كيف تهدد حرب ترامب التجارية مع كندا فرص الجمهوريين في الكونغرس؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "حرب ترامب مع كندا تضرب الولايات الحساسة... هل يدفع الجمهوريون الثمن؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، تتحول الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد كندا إلى عبء انتخابي متزايد على الحزب الجمهوري. فالردود الاقتصادية التي اعتمدتها أوتاوا لا تقتصر تداعياتها على قطاع التجارة فحسب، بل استهدفت قطاعات وسلعاً مرتبطة بولايات أميركية ذات حساسية انتخابية عالية، بهدف ممارسة ضغوط سياسية مكثفة على واشنطن قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.
ودخلت حيز التنفيذ يوم الثلاثاء 8 أيلول/سبتمبر رسوم كندية جديدة استهدفت واردات أميركية بقيمة تقارب 20 مليار دولار، موزعة على حوالي 700 منتج بنسب تراوحت بين 15% و50%. وأكدت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي عند إعلان تلك الإجراءات أن اختيار السلع جاء متعمداً لاستهداف ولايات أميركية محددة لإحداث ضغط سياسي مباشر.
وتبرز هذه المعضلة بوضوح بالنسبة للجمهوريين، حيث تشمل الرسوم قطاعات واسعة الانتشار في ولايات مثل ميشيغان، ويسكونسن، وأوهايو، إضافة إلى ولايات تنافسية أخرى تشمل بنسلفانيا وماين. ويحتاج الديموقراطيون إلى الفوز بثلاثة مقاعد إضافية للسيطرة على مجلس النواب وأربعة مقاعد لاستعادة مجلس الشيوخ، مما يجعل أي ضغط اقتصادي يتركز في دوائر محدودة أمراً بالغ الخطورة على ميزان القوى المستقبلي في الكونغرس.
وقد تجسد القلق الجمهوري جلياً في ولاية كانساس إثر تهديد ترامب بحظر بيع طائرات شركة "بومباردييه" الكندية داخل الولايات المتحدة ما لم يتم إنتاجها محلياً. وتصدى السناتوران الجمهوريان جيري موران وروجر مارشال لهذا التهديد بسرعة، مشيرين إلى أن الشركة توفر نحو 1500 فرصة عمل في كانساس، وأكد مارشال أنه نقل هذه المخاوف بشكل مباشر إلى البيت الأبيض لحماية الوظائف.
وتأتي هذه التורים في توقيت بالغ الحساسية للجمهوريين، في وقت أظهر فيه استطلاع للرأي أجبرته "رويترز/إيبسوس" أن 20% فقط من الأميركيين يؤيدون الرسوم الجديدة المفروضة على الواردات الكندية، بينما يعارضها 57%، في ظل تصدر تكاليف المعيشة لاهتمامات الناخبين.
وفي سياق متصل، واصل ترامب تصعيد إستراتيجيته التجارية بفرض قيود إضافية تشمل رسوماً بنسبة 50% على سلع كندية اعتباراً من 15 أيلول، تليها قرارات بحظر استيراد بعض المشروبات الكحولية ومنتجات الألبان وسلع أخرى ابتداءً من 29 أيلول، رداً على الإجراءات الكندية وبعد انهيار المفاوضات بين الجانبين في 21 آب بواشنطن.
وعلى الجانب الآخر، يسعى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى استغلال الأزمة لتقليص الاعتماد الاقتصادي على السوق الأميركية، مستنداً إلى وعوده الانتخابية بتعميق الروابط التجارية مع أوروبا وآسيا وتوسيع الصادرات عبر الساحل الغربي، رغم أن نحو 60% من واردات كندا تأتي من أميركا و70% من صادراتها تتجه إليها.
ولم تقتصر المواجهة على الجانب الاقتصادي، بل اكتفت بطابع سياسي وشخصي متزايد، شمل نشر ترامب رسماً تعبيرياً يجمعه بكارني، فضلاً عن أمره المثير للجدل بتغيير اسم "بحيرة أونتاريو" إلى "بحيرة أميركا" في الاستخدام الفدرالي، وهو القرار الذي واجه معارضة واسعة داخل الولايات المتحدة وفق استطلاعات الرأي.
وفي تحليل للموقف، يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن منيمنة من واشنطن أن الحزب الحاكم اعتاد خسارة مقاعد في الانتخابات النصفية، لكن الجمهوريين يواجهون هذه المرة أعباء إضافية تتعلق بعدم وفاء ترامب بوعوده المتعلقة بضبط التضخم والإنفاق، إلى جانب تداعيات السياسات الاقتصادية والملفات الخارجية على الأسواق وصناديق التقاعد، مما يجعل المواجهة مع كندا حلقة إضافية في سلسلة التحديات التي تثقل كاهل المرشحين الجمهوريين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة