أزمة تلوث حوض نهر الليطاني: كشوفات رسمية تثبت المخالفات وسط جدل قانوني بين المصلحة والصناعيين


هذا الخبر بعنوان "تلوّث الليطاني: كشوفات تثبت المخالفات رغم اعتراض الصناعيين" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد قضية التلوث الصناعي في حوض نهر الليطاني سجالاً مستمراً بين المصلحة الوطنية لنهر الليطاني والجهات الصناعية، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بتصريف مياه صناعية ملوثة وغير معالجة. وفي الوقت الذي تتمسك فيه المصلحة بتوثيق المخالفات عبر نتائج فنية ومخبرية، يرفض الصناعيون الاتهامات المسبقة مطالبين بالاحتكام حصراً إلى الكشوفات الرسمية والقانون.
وفي تعقيب على البيان الصادر عن شركة ضاهر الدولية للأغذية، أكدت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أن حماية الصناعة الوطنية والمؤسسات الملتزمة تمثل مسؤولية وطنية توازي في أهميتها واجب حماية نهر الليطاني والموارد المائية من التلوث. وأوضحت المصلحة أن الكشف الميداني جرى بتاريخ 6 آب 2026 بواسطة لجنة فنية مشتركة مع وزارة الصناعة للتحقق من معالجة وتصريف المياه العادمة لدى الشركة. وقد أظهر الكشف وجود قسطل منفصل عن محطة المعالجة، بينما بينت التحاليل المخبرية تجاوزاً للحدود المعتمدة في مؤشرات BOD وCOD وTSS، في حين جاءت عينة المياه الخارجة من محطة المعالجة ضمن الحدود المطابقة. ووثق تقرير اللجنة إغلاق القسطل المذكور بالباطون بعد الكشف، مشددة على أن معالجة الخلل لا تلغي وقوعه ولا تمنع توثيقه قانونياً.
من جانبها، أكدت شركة ضاهر الدولية للأغذية أن منشأتها في المنصورة لا تستخدم المياه في الإنتاج بل تقتصر على عمليات الغسيل والتعقيم، وتجمع المياه في خزان بسعة تفوق 100 ألف ليتر قبل ضخها إلى محطة التكرير التي بلغت تكلفتها أكثر من 400 ألف دولار. وأشارت الشركة إلى تأكيد قوى الأمن الداخلي حصول عطل تقني لمدة نصف ساعة لم ينجم عنه أي تلوث، مؤكدة أن المياه الراشحة من قسطل الـover flow لم تتجاوز مسافة خمسة أمتار ولم تتسرب خارج أرض المعمل. كما لفتت إلى أن الشركة مملوكة من عبدالله ضاهر، وليست للنائب ميشال ضاهر، داعية إلى عدم إطلاق التهم جزافاً وتشويه سمعة المصانع.
وسبق للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني أن أعلنت عن اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية ضد عدد من المؤسسات الصناعية عبر تقديم شكاوى للنيابة العامة التمييزية ووزارة الصناعة، وشملت هذه الإجراءات شركة ضاهر الدولية للأغذية في المنصورة ومؤسسة كونسروة شتورة في زبدل، مؤكدة مواصلة أعمال الرقابة لوقف مصادر التلوث.
بدوره، شدد تجمع الصناعيين في البقاع على أن حماية البيئة ונهر الليطاني تمثل أوليّة وطنية لا تقل أهمية عن حماية الصناعة اللبنانية، داعياً إلى مقاربة ملفات التلوث اعتماداً على الكشوفات الميدانية والتقارير الرسمية بعيداً عن الحملات الإعلامية، ومنح المؤسسات مهلة لتصحيح أوضاعها عند ثبوت أي مخالفة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد