إيران تستبدل خسائرها في لبنان بتعويضات بحرية.. وحزب الله في مأزق "علي الطاهر" وباب المندب


هذا الخبر بعنوان "بين علي الطّاهر وباب المندب .. الحزب الحائر!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل ضربات معنوية وميدانية ساحقة تلقتها إيران، حتى في لبنان، لجأت إلى محاولة "التعويض" عبر الملاحة الدولية، بدفع الحوثيين لتحقيق اختراقات في الساحل الغربي لليمن، مما وضع الحوثيين في موقع استراتيجي كان يحتله "حزب الله" لفترة طويلة. في المقابل، يواجه "حزب الله" صعوبة في تفسير خسارته لمرتفعات "علي الطاهر" أمام الزحف الإسرائيلي، خاصة مع استمرار تهديداته بـ"الغضب" للدولة ومنع مسؤوليه من التعليق على الهزيمة.
يبدو "حزب الله" في مواجهة تحولات دراماتيكية، ربما تكون الأسوأ منذ اغتيال أمينه العام السابق السيد حسن نصر الله. ورغم صعوبة الجزم بدخوله مرحلة انكفاء طويل المدى، إلا أن صمته الغريب عن تفسير أو تبرير هزيمة "علي الطاهر" يثير التساؤلات. يتجاوز الأمر مجرد خسارة ميدانية كبرى، ليطرح تساؤلات حول ما إذا كان الحزب يستجيب لاستراتيجية إيرانية "طارئة" تتطلب منه الانكفاء بدلاً من المواجهة.
لو لم يظهر "حزب الله" بهذا الاستعراض الغريب للغرابة، عبر معاودة التهديد بـ"انفجار الغضب" دون مضمون جدي، لكانت خسارة قلعة "علي الطاهر"، التي كانت تمثل مصدر فخر مشترك بين الحزب وإيران، أقل إثارة للاستغراب. كانت هذه القلعة، بما فيها من أنفاق ومخازن وترسانة صاروخية، قاعدة حاكمة للجنوب وتمتد شمالاً إلى إسرائيل.
تتفاقم المفارقة الاستراتيجية مع سقوط "علي الطاهر" بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية، بالتزامن مع انهيار الساحل الغربي في اليمن أمام الحوثيين، الذراع اليمنية لإيران. يبدو أن إيران ركزت ثقلها لدفع الحوثيين للسيطرة على مضيق باب المندب وتعريض الملاحة الدولية للخطر، بينما يواجه "حزب الله"، وإيران معه، أسوأ انكفاءاته أمام الزحف الإسرائيلي في "علي الطاهر".
في ظل هذا الوضع، يزداد صمت وارتباك "حزب الله"، الذي يوصف بأنه درة تاج أذرع إيران في الشرق الأوسط. فبينما يحتفل الحوثيون بفتوحاتهم في اليمن وصولاً إلى باب المندب، يبدو "حزب الله" في موقع منكفئ، ينتظر لحظة مجهولة. إن العوامل التي مكّنت ذراع إيران في اليمن من تحقيق اختراقات سريعة وواسعة، وهو تطور استراتيجي لا يمكن إنكاره، تثير تساؤلات حول دور إيران ورعايتها لهذه التحركات، خاصة وأن الحوثيين يندفعون بينما ينكفئ "حزب الله".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة