لبنان
صحة

القراءة في الإضاءة المنخفضة: هل تسبب إجهاداً للعين أم ضرراً دائماً؟

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٢ م0 مشاهدة
القراءة في الإضاءة المنخفضة: هل تسبب إجهاداً للعين أم ضرراً دائماً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "القراءة في الظّلام: هل تُرهق العيون؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

القراءة في الضوء المنخفض، وخاصة عند استخدام الشاشات لفترات طويلة، قد تزيد من تعب العينين. ورغم الاعتقاد الشائع بأن القراءة في الظلام أو استخدام الهاتف بإضاءة منخفضة قد يضعف النظر، إلا أن الأدلة العلمية لا تشير إلى تسببها بأضرار عضوية دائمة للعين مثل إعتام عدسة العين أو التنكس البقعي. ومع ذلك، يمكن أن تسبب هذه الظروف إجهاداً بصرياً مؤقتاً، يُعرف بإجهاد العين الرقمي، والذي تظهر أعراضه في صورة تشوش مؤقت في الرؤية، جفاف، صداع، أو شعور بالثقل والألم حول العينين. وعادة ما تتراجع هذه الأعراض مع إراحة العين وتحسين ظروف الإضاءة.

لماذا يزداد الإجهاد في الإضاءة المنخفضة؟

تمتلك العين قدرة على التكيف مع مستويات الإضاءة المختلفة. فعندما تصبح البيئة المحيطة أكثر عتمة، تتسع حدقة العين للسماح بمرور كمية أكبر من الضوء إلى الشبكية. إلا أن اتساعها قد يقلل من حدة الصورة ووضوح التفاصيل، خاصة عند قراءة نصوص صغيرة أو التركيز على شاشة لفترات طويلة. في الوقت نفسه، تعمل العضلات المسؤولة عن تركيز العين بصورة مستمرة للحفاظ على وضوح الأشياء القريبة، كالهاتف أو الكتاب. ومع استمرار هذا الجهد، قد يظهر شعور بالتعب أو الضغط حول العينين مصحوباً بالصداع. ولا يرتبط الانزعاج دائماً بانخفاض السطوع، بل قد يكون سببه الأساسي غياب التوازن بين الشاشة والبيئة المحيطة.

كيف تحافظ على راحة عينيك؟

يكمن الحل في تحقيق توازن مناسب بين إضاءة الشاشة والمكان. يُفضل تجنب استخدام شاشة شديدة السطوع في غرفة مظلمة والاستفادة من خاصية السطوع التلقائي الموجودة في معظم الأجهزة الحديثة. كما يمكن تجربة "الوضع الداكن" خلال ساعات المساء إذا كان أكثر راحة للعينين، مع الحرص على تقليل مصادر الوهج والانعكاسات على الشاشة. ومن الجدير أيضاً منح العينين فترات منتظمة من الراحة، خصوصاً أثناء العمل أو القراءة لفترات طويلة.

تُعد قاعدة "20-20-20" من الممارسات البسيطة المفيدة: بعد كل 20 دقيقة من التركيز على شاشة أو جسم قريب، خذ استراحة لمدة 20 ثانية وانظر إلى جسم يبعد نحو 6 أمتار. في المحصلة، لا يبدو أن الإضاءة الخافتة تلحق ضرراً دائماً بالعينين، لكنها قد تزيد من احتمالية الشعور بالإجهاد وعدم الراحة. لذلك، الحفاظ على إضاءة متوازنة، مسافة مشاهدة مناسبة وفترات راحة منتظمة هو الطريق الأفضل للتقليل من هذا الإنهاك.

شارك الخبر: