رحلة اقتصاد الإعلام العربي: من هيمنة المطابع إلى عهد المحتوى الرقمي والذكاء الاصطناعي

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "اقتصاد الإعلام العربي في ربع قرن" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استكشف تحولات الإعلام العربي من الصحافة التقليدية إلى اقتصاد المحتوى الرقمي والاشتراكات وتأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة الإعلام في 2024. الإعلام العربي قفز قفزة واسعة في ربع قرن.
في عام 2000، كان امتلاك مطبعة أو قناة فضائية يمنح المؤسسة الإعلامية العربية أفضلية يصعب على المنافس الصغير شراؤها. بعد ربع قرن، يستطيع هاتف إنتاج محتوى يبلغ الملايين، فيما تكافح مؤسسات عريقة لتمويل صحافتها. فقد اتسعت سوق الإعلام وتغيّر توزيع عائداتها من الورق إلى اقتصاد المنصات.
في مطلع الألفية، جمع النموذج السائد بين بيع النسخ والإعلانات، أو البث المجاني المموّل بالإعلان والدعم. أتاحت الأقمار الاصطناعية بيع جمهور عربي عابر للحدود للمعلنين، لكن كلفة الاستوديوهات والإنتاج والتوزيع أبقت الدخول إلى السوق مكلفاً. وكانت الصحف تموّل غرف الأخبار من موارد تشمل الإعلانات المبوبة، قبل انتقال هذه الخدمات تدريجياً إلى الإنترنت.
بدأ التآكل مبكراً؛ حيث يسجّل تقرير "نظرة على الإعلام العربي 2011–2015"، الصادر عن نادي دبي للصحافة بالتعاون مع "ديلويت"، انخفاض حصة الصحف والمجلات من الإنفاق الإعلاني العربي من 46% في عام 2009 إلى 42% في عام 2011. يومها، لم تتجاوز حصة الإعلان الرقمي 4%، وفقاً لمنصّة "وقائع فَنَك عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا". ثم غيّرت الهواتف الذكية والشبكات الاجتماعية قواعد التوزيع، صار المعلن يشتري الوصول إلى مستخدم محدد، وتقدّمت "غوغل" و"ميتا" و"تيك توك" إلى قلب سوق الإعلان.
اقتصادياً، خفّض الإنترنت كلفة نشر الخبر، لكنه زاد اعتماد الناشر على وسطاء يملكون بيانات الجمهور ويتحكمون في ظهوره؛ فتوسّع الانتشار لا يضمن زيادة الإيرادات. وتكشف أحدث تقديرات "IAB MENA" حجم التحول: بلغ الإنفاق الإعلاني الرقمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 8.185 مليارات دولار في عام 2025، بزيادة 17.8% سنوياً، ونما إعلان الفيديو على الشبكات الاجتماعية 23.6%.
ولا تتوزع هذه الفرص بالتساوي؛ فبحسب الاتحاد الدولي للاتصالات، استخدم 70% من سكان الدول العربية الإنترنت في 2025. ويعني ذلك اقتصادياً أن امتلاك جمهور كبير في بلد محدود الدخل قد يولّد عائداً أقل من جمهور أصغر في سوق مرتفعة الإنفاق، وهذا فارق يفسر أهمية بيع المحتوى والخدمات عبر الحدود.
بعد عام 2020، تعزز اقتصاد الاشتراكات والمشاهدة عند الطلب، إلى جانب البودكاست وصنّاع المحتوى الذين يجذبون الرعايات مباشرة. تقدم منصة "شاهد" مثالاً ملموساً بارتفاع إيراداتها 18.5% في النصف الأول من 2026، وبلغ صافي ربحها 54.2 مليون ريال سعودي، لكن إيرادات مجموعة "أم بي سي" إجمالاً تراجعت 24.6%.
وفي تقدير أوسع، وضع تقرير "نظرة على الإعلام العربي" الصادر عن نادي دبي للصحافة في عام 2025 حجم السوق الإقليمية عند 17 مليار دولار في 2024. ويربط طارق مطر، الشريك في «ستراتيجي آند»، زخم القطاع بتوسع البنية الرقمية والاستثمار في الإنتاج والمواهب.
أما في الإمارات، ومنذ افتتاح مدينة دبي للإعلام في عام 2001، يضم مجمّع "تيكوم" الإعلامي أكثر من 4000 شركة و40 ألف متخصص. ويقول ماجد السويدي، النائب الأول لرئيس المدن الثلاث، إنها أسهمت في "الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار".
ويفتح الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة من خفض كلفة التفريغ والترجمة والإنتاج، لكنه يرفع أهمية التحقق وحماية الحقوق. بعد ربع قرن، صار إنشاء وسيلة إعلام أسهل، وبناء مؤسسة مربحة أشد تعقيداً، والتحدي يكمن في تحويل المحتوى المحلي الموثوق إلى أصل اقتصادي يحتفظ بقيمته.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد