لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

اقتصاد

كيف أثارت دعوات إبطاء الذكاء الاصطناعي موجة تراجع واسعة في الأسواق المالية؟

النهار١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ ص0 مشاهدة
كيف أثارت دعوات إبطاء الذكاء الاصطناعي موجة تراجع واسعة في الأسواق المالية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ساعة غيّرت مزاج المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدت دعوات متزايدة لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي إلى إعادة فتح نقاش موسع حول تقييمات شركات التكنولوجيا التي شهدت ارتفاعات قياسية خلال الفترة الماضية. وقد رأى بعض المستثمرين البارزين في وادي السيليكون أن تصريحات قادة القطاع قد تشكل إشارة لإعادة ضبط توقعات السوق، وسط تحذيرات من احتمال تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي بنسب تتجاوز 10% في حال استمرار حالة عدم اليقين.

شهدت الأسواق المالية العالمية، مطلع هذا الأسبوع، موجة تراجع واسعة طاولت أسهم التكنولوجيا وشركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، في أعقاب سلسلة من التصريحات اللافتة الصادرة عن قادة كبرى شركات القطاع، والتي دعت إلى إبطاء وتيرة تطوير النماذج الأكثر تقدماً.

شرارة الجدل: تحذير من الداخل

جاءت الشرارة الأساسية لهذا الجدل من داخل الصناعة نفسها، بعدما دعا الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، إلى تهدئة سباق تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً. ولم تمضِ ساعات حتى أعلن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، تأييده لهذا التوجه، كاشفاً أن شركته تبحث بالفعل عن آليات أكثر استقلالية لتقييم مخاطر الأنظمة المتقدمة.

الرسالة التي حملتها هذه الدعوات لا تعني وقف تطوير الذكاء الاصطناعي بالكامل، بل تتمحور حول منح الشركات والجهات الرقابية وقتاً أطول لفهم المخاطر المصاحبة للأنظمة الأكثر قدرة على تنفيذ مهام معقدة والعمل باستقلالية متزايدة، وتطوير أدوات السلامة والاختبار بالتوازي مع تسارع القدرات التقنية.

ارتدادات فورية في الأسواق الآسيوية

انعكس هذا التحول في الخطاب مباشرة على بورصات آسيا، حيث تراجعت المؤشرات الرئيسية بشكل ملحوظ. فقد هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 2.5%، وتراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1%، في حين كان الاستثناء النسبي من نصيب مؤشر هانج سينج في هونغ كونغ الذي ارتفع بشكل طفيف.

وطاولت موجة البيع عمالقة صناعة الرقائق وأشباه الموصلات بشكل خاص، إذ فقد سهم إس كيه هاينكس نحو 5% من قيمته، وتراجع سهم سامسونج للإلكترونيات بنسبة قاربت الـ 3%، بينما هبط سهم كيوكسيا اليابانية بأكثر من 6%، كما تراجعت أسهم موراتا للتصنيع ولارجان بنسب متفاوتة وصلت إلى حدود الـ 10% لبعضها. ولم تسلم مجموعة سوفت بنك اليابانية، الحاضرة بقوة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، من الضغط البيعي الحاد أيضاً.

أما في السوق الصينية، فقد قادت أسهم التكنولوجيا الهبوط، حيث فقد مؤشر تشينكست للشركات الناشئة أكثر من 1%، وتراجع مؤشر ستار 50 للشركات التقنية في شنغهاي بنحو 1.6%، فيما انخفض مؤشر الذكاء الاصطناعي بما يقارب 2%. وفي المقابل، أظهرت القطاعات الأكثر تحفظاً، كالقطاع المصرفي والدفاعي، مرونة أكبر أمام هذه التقلبات.

عوامل ضغط متزامنة

لم تأتِ هذه الدعوات في فراغ، بل تزامنت مع عوامل ضاغطة أخرى ساهمت في تضخيم حدة التراجع، وتشمل:

  • ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق الـ 100 دولار للبرميل، بعد إغلاق أحد خطوط الأنابيب الرئيسية في السعودية، ما أثار مخاوف تضخّمية إضافية.
  • تصاعد عوائد سندات الخزانة الأميركية، مع اقتراب عائد السند لأجل 10 سنوات من مستوى الـ 5%، في ظل بيانات تضخم أميركية جاءت أعلى من التوقعات.
  • ترقب قرارات نقدية حاسمة من عدة بنوك مركزية كبرى خلال الأسبوع نفسه، وسط توقعات متصاعدة برفع جديد لأسعار الفائدة.

هذا المزيج دفع بعض المحللين إلى وصف المشهد بأنه اصطدام قوتين ضاغطتين في آنٍ واحد على الأصول العالية المخاطر، في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم مدى استدامة الرهانات الضخمة على الذكاء الاصطناعي.

هل هي بداية تصحيح أعمق؟

الدعوات إلى إبطاء التطوير أعادت فتح نقاش أوسع حول تقييمات شركات التكنولوجيا التي شهدت ارتفاعات قياسية خلال الفترة الماضية. وفي المقابل، يشير مراقبون آخرون إلى أن هذا التحول يعكس معضلة حقيقية أمام الصناعة، فبينما يسعى بعض الشركات الرائدة إلى تهدئة وتيرة السباق لأسباب تتعلق بالسلامة، تخشى جهات أخرى أن يؤدي أيّ تباطؤ أحادي الجانب إلى منح المنافسين، تحديداً في آسيا، أفضلية تنافسية لا يمكن تعويضها لاحقاً.

يبدو أن قطاع الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة جديدة أكثر تعقيداً، يترقب فيها المستثمرون الأسابيع المقبلة لمعرفة ما إذا كانت موجة البيع الحالية مجرد تصحيح موقت، أم بداية إعادة تقييم أشمل لفقاعة تقييمات الذكاء الاصطناعي التي تضخمت خلال العامين الماضيين.

شارك الخبر: