نزوح جماعي وقلق يمني مع تصاعد هجمات الحوثيين على الساحل


هذا الخبر بعنوان "يمنيون قلقون يفرون جنوباً مع استمرار هجمات الحوثيين" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أجبرت الغارات الحوثية عائلة محمد عياش على الفرار من منزلها إلى مخيم مؤقت للنازحين في عدن، تاركين وراءهم كل متعلقاتهم. جاء هذا النزوح عقب وفاة زوجته متأثرة بجراح أصيبت بها جراء غارة بطائرات مسيرة. وقد ساد الذعر بين السكان بعد أن تمكن الحوثيون من سحق القوات الحكومية في هجوم سريع على ساحل البحر الأحمر، مما عزز سيطرة الحركة الموالية لإيران على جزء جديد من البلاد ومضيق باب المندب الاستراتيجي، أحد أهم الممرات الملاحية عالمياً لشحن البضائع والنفط.
وصرح عياش (60 عاماً)، الذي هجر منزله في مدينة المخا الساحلية القديمة، قائلاً: "والله ما معانا ذرة (دقيق واحدة) ولا معانا فرشات ولا معانا ملابس". وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء بأن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا داخلياً بسبب تجدد الصراع في اليمن، فيما فر آلاف آخرون بحراً إلى جيبوتي. وفي تطورات القتال الأخيرة، وسع الحوثيون نطاق سيطرتهم من المناطق الشمالية المكتظة بالسكان إلى مدن وبلدات وجزر في الغرب، كما فتحوا جبهة قتال جديدة في الحرب الأمريكية على إيران، مما زاد الضغط على أسواق الطاقة العالمية بعد إغلاق مضيق هرمز فعلياً في وقت سابق. وكانت الهجمات الحوثية على أهداف داخل السعودية قد دفعت المملكة إلى إغلاق خط أنابيب شرق-غرب مؤقتاً، كبديل عن الشحن عبر مضيق هرمز.
في مخيم عدن، تجلس الأسر بجانب الخيام، ترعى الأغنام وتحاول بناء ملاذات بدائية. يبقى الأطفال قرب آبائهم، بينما يحمل الكبار ما استطاعوا حمله من أمتعة. وكشف توفيق الخارج، أحد النازحين، عن جرح في ساقه نتيجة إصابته بشظية، مؤكداً أنه هرب دون أي شيء سوى الملابس التي كان يرتديها. وأضاف: "كنا عايشين بأمان الله، (اندلعت الحرب) فجأة. في إللي مات، وفي إللي عاش".
وأشارت مفوضية شؤون اللاجئين إلى أن وصول المساعدات الإنسانية لا يزال يواجه "تحدياً كبيراً" بسبب انعدام الأمن، والأضرار التي لحقت بالطرق، وانقطاع الاتصالات، والقيود على التنقل. اضطرت خديجة وأطفالها للسير لمدة ثلاثة أيام للوصول إلى عدن، قائلة: "هربنا والله من الحرب، ما هربنا بحاجة حتى ملابس (الأطفال) ما هربنا بها". وفي محافظة تعز، بدأ مخيم جديد في استقبال الفارين من القتال، حيث شوهدت نساء وأطفال يحملون المياه، بينما كانت أخريات يغسلن الملابس ويتجمعن حول الخيام. وقالت تغريد سالم، نازحة في المخيم، إن العائلات تواجه صعوبة في الحصول على المستلزمات الأساسية، وأنهم وصلوا هرباً من الحرب والقذائف والصواريخ والطائرات، مناشدة: "نريد الماء".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة