قمة الإعلام العربي: رويترز ترسم الحدود الأخلاقية للذكاء الاصطناعي بـ"قلم رصاص"


هذا الخبر بعنوان "على هامش قمّة الإعلام العربي.. رويترز: نرسم الحدود الأخلاقية للذكاء الاصطناعي بقلم رصاص" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على هامش قمة الإعلام العربي، صرّح بول باسكوبيرت، رئيس رويترز الإخبارية، بأن الحدود الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة "تُرسم بقلم رصاص، لأن الخط يتحرك"، وذلك في ظل التطور السريع للتكنولوجيا وتغير استخداماتها. وأكد باسكوبيرت أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز العمل الصحافي، لكنه لا يحل محل المساءلة البشرية.
جاءت تصريحات باسكوبيرت خلال جلسة في قمة الإعلام العربي حول مستقبل الأخبار ودور الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام، بمشاركة براندي سكوت. وأضاف أن رويترز تستخدم الذكاء الاصطناعي "في كل جانب تقريباً" من أعمالها، مشيراً إلى أن المؤسسة بدأت قبل نحو عامين ونصف التحول نحو أن تصبح مؤسسة إخبارية "مدعومة بالذكاء الاصطناعي"، عبر الاستثمار في التكنولوجيا والمهارات وبناء القدرات ضمن نهج شامل تقوده احتياجات الصحافيين.
وشدد باسكوبيرت على أهمية تحقيق التوازن بين الدقة والسرعة في العمل الإخباري، مؤكداً أن مهمة رويترز الأساسية تظل تقديم أخبار قائمة على الحقائق وموضوعية "من دون خوف أو محاباة". وأوضح أن رويترز لديها مجلس لحوكمة الذكاء الاصطناعي يجمع بين القيادة التحريرية وفريق التكنولوجيا، ويتولى الإشراف على الاستخدامات المختلفة للتكنولوجيا وتحديد المشاريع والمعايير التي يجب استيفاؤها بما يتوافق مع معايير رويترز. وتختبر المؤسسة أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة تدريجية، مع إبقاء الروابط والمراجع أمام الصحافي لمراجعة المعلومات والتحقق من دقتها.
وأشار باسكوبيرت إلى أن الصحافة تظل من أكثر المهن إنسانية، لارتباطها بالتعاطف وفهم مشاعر الآخرين وقراءة السياق، فضلاً عن القدرة على طرح الأسئلة الصحيحة والصعبة. وأكد أن هدف رويترز من استخدام الذكاء الاصطناعي ليس ببساطة نقل أعمال الصحافيين إلى الآلات، بل تمكين المؤسسة من تغطية المزيد من القصص والمناطق. وقال إن التكنولوجيا ستؤثر في تكلفة إنتاج المحتوى، الأمر الذي يتطلب من المؤسسات الإعلامية مزيداً من الدقة والمرونة في تحديد جمهورها ونموذج عملها.
وحذر باسكوبيرت من التحديات المرتبطة بتطبيقات وخدمات تقوم بنسخ أو جمع المحتوى الإخباري، معتبراً أن وفرة المعلومات ستجعل قوة العلامة الإخبارية ومصداقيتها أكثر أهمية. وعن مستقبل الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي، وصف باسكوبيرت رؤيته بـ"التفاؤل"، معتبراً أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والصحافة الجيدة سيسمح للمؤسسات باستكشاف المزيد والقيام بمزيد من العمل الصحافي.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا