تنويه
هذا الخبر بعنوان "قنابل تزن ألفي رطل... هل تدخل "مارك 84" حرب لبنان؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تزويد إسرائيل بـ 40 ألف قنبلة، تزن كل منها ألفي رطل، مما يثير مخاوف جدية في لبنان بشأن احتمالية توسيع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية وإطالة أمد التصعيد.
وكشف الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نقلاً عن مسؤول فيدرالي مطلع، أن هذه الشحنة الضخمة تشمل قنابل من طرازَي "مارك 84" و"BLU-117". وحذر كارلسون من إمكانية استخدام هذه القنابل في لبنان ودول أخرى في المنطقة. وقد أكد مسؤول أمريكي لـ"رويترز" صحة هذه الخطة، مشيراً إلى أن قيمتها تبلغ حوالي 2.8 مليار دولار، وتتضمن 20 ألف قنبلة من كل طراز. وقد تم إبلاغ اللجان المعنية في الكونغرس الأمريكي بهذه الصفقة بصورة غير رسمية، بينما لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية أو السفارة الإسرائيلية تعليقاً فورياً.
ماذا يعني وصول هذه القنابل إلى إسرائيل بالنسبة للبنان؟
يتمثل الانعكاس الأول المحتمل على لبنان في أن هذه الصفقة ستمنح إسرائيل مخزوناً كبيراً من الذخائر الثقيلة القادرة على تدمير المنشآت والمباني والتحصينات، مما يعزز قدرتها على مواصلة العمليات الجوية لفترة أطول أو توسيع نطاقها. وقد سبق لإسرائيل أن استخدمت قنابل زنة ألفي رطل في لبنان، وفقاً لـ"رويترز"، مما يجعل المخاوف من إعادة استخدامها مرتبطة بسجل عسكري قائم، وليس مجرد احتمال نظري.
مخاطر على المدنيين والبنية التحتية
تتميز قنابل "مارك 84" و"BLU-117" بقوة تدميرية هائلة، ويثير استخدامها بالقرب من المناطق المأهولة مخاوف واسعة من سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل والطرق والمنشآت الحيوية. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية وعمليات النسف في جنوب لبنان، ووجود بلدات متضررة لم يتمكن سكانها من العودة إليها أو إعادة إعمار منازلهم. ومن شأن زيادة مخزون إسرائيل من هذه القنابل أن ترفع قدرتها العسكرية المتاحة لتكرار الضربات المكثفة، مما قد يزيد الضغوط على السكان ويعقّد عودة النازحين وعمليات إعادة الإعمار.
رسالة ضغط سياسية
سياسياً، يمكن قراءة إرسال هذه الكمية من الذخائر كدعم أمريكي صريح للقدرة العسكرية الإسرائيلية، في الوقت الذي تعلن فيه واشنطن دعمها لاستقرار لبنان وتعزيز سلطة الدولة والجيش اللبناني. وتبرز هنا مفارقة بين المسار الدبلوماسي الهادف إلى خفض التصعيد وتثبيت الاستقرار، وبين تزويد إسرائيل بأسلحة يمكن أن تمنحها قدرة أكبر على مواصلة العمليات. كما قد تؤثر الصفقة في حسابات التفاوض، إذ تعزز أوراق القوة الإسرائيلية، فيما تزيد الضغوط اللبنانية للمطالبة بضمانات تمنع استخدام هذه الذخائر ضد المناطق المدنية.
الصفقة لم تكتمل بعد
بحسب المعطيات المنشورة، لا تزال الصفقة في مرحلة العرض غير الرسمي على اللجان المختصة في الكونغرس، ولم يصدر إعلان أمريكي نهائي بشأن إتمامها أو موعد تسليم القنابل. وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أول من كشف تفاصيل الخطة، ووصفتها بأنها أكبر عملية نقل لهذا النوع من القنابل إلى إسرائيل منذ سنوات.
أخبار ذات صلة
سياسةتحرك برلماني في الكونغرس الأمريكي لعزل وزير الدفاع هيغسيث بسبب الحرب على إيران
سياسةتحذير دولي مشترك: بريطانيا وأمريكا وهولندا تكشفان عن برامج تجسس إيرانية تستهدف المعارضين
سياسةسوريا تُحبط محاولة تهريب مخدرات ضخمة قادمة من لبنان
سياسة
