اقتراب الحسم في قضية المرفأ: النيابة العامة تطلب اتهام عون وسط سجالات سياسية حادة في مجلس النواب


هذا الخبر بعنوان "مداخلات "المساءلة" لا تخرج عن الضبط السياسي اقتراب ساعة الحسم في إنجاز الملف الاتّهامي للمرفأ" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور لافت بقضية انفجار مرفأ بيروت، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قضائي أن النيابة العامة قد طالبت بتوجيه الاتهام إلى الرئيس السابق ميشال عون بجرم الإهمال. يأتي هذا الطلب في سياق التحقيقات المستمرة حول الانفجار الذي هزّ العاصمة.
على صعيد آخر، شهدت جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب أمس، وقائع لم تخرج عن التوقعات، حيث رسّخت الواقع السياسي القائم. ورغم الشجارات والاعتراضات، حافظت الحكومة على الأغلبية الداعمة لها، مما يعني أن أي محاولة لطرح الثقة بها ستفشل على الأرجح، لتكون قد حصلت على الثقة ثلاث مرات منذ تشكيلها.
عكست الجلسة السخونة السياسية الداخلية، لا سيما على خلفية رفض توسع حروب "حزب الله" التي استدرجت ضربات إسرائيلية مدمرة للجنوب، وأثرت سلباً على خطط الحكومة وزادت من تفاقم الأزمات المعيشية والمالية والاقتصادية، حسبما أوضح رئيس الحكومة نواف سلام. كما شكّل مصير سلاح الحزب ومفاوضات الدولة اللبنانية مع إسرائيل محور انقسام نيابي، بين مؤيد للتفاوض ورافض له، في حين اتخذ "التيار الوطني الحر" موقفاً متأرجحاً.
نجح رئيس مجلس النواب نبيه بري في ضبط إيقاع الجلسة التي اتسمت بطابع منبري وشعبي نظراً لنقلها المباشر تلفزيونياً.
في كلمته، قدّم رئيس الحكومة نواف سلام مرافعة دفاعية عن الحكومة، مستعرضاً ما تم إنجازه رغم الظروف الصعبة وحرب الإسناد. وأشار إلى أن كلفة الحرب، وفق تقديرات أولية للبنك الدولي، تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، بالإضافة إلى خسائر اقتصادية تقدر بما بين 4 و5 مليارات دولار. وأكد سلام على أهمية تثبيت موقع لبنان الإقليمي وإعادة ربط اقتصاده بعمقه العربي، لا سيما مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج. وشدد على ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بها. واعتبر أن التفاوض مع إسرائيل ليس تنازلاً عن الحقوق بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الدبلوماسية.
كلمة سلام أثارت ردود فعل غاضبة من "حزب الله"، حيث هاجم النائب علي عمار من "كتلة الوفاء للمقاومة" الحكومة، وسط سجال حاد مع النائبة بولا يعقوبيان والنائب أشرف ريفي. وردّ عمار مؤكداً على بقاء "المقاومة"، بينما اتهمه ريفي بتسليم البلد لإيران.
من جهته، تحدث رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل بصفته "رئيس المعارضة"، معلناً تأييده للتفاوض مع إسرائيل لوقف الحرب، ومؤكداً أن سلاح "حزب الله" لم يعد قادراً على حماية لبنان. ودعا إلى تعديل المسار ونزع السلاح بالكامل، متسائلاً عن جدوى تلال علي الطاهر في وقف إطلاق النار.
في المقابل، هاجم عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين السلطة، معتبراً أنها وقعت اتفاق الإطار "بحبر إسرائيلي" دون امتلاك أوراق رابحة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة