لبنان
سياسة

دوري شمعون: وداعاً لآخر شهود العصر الذهبي للبنان

النهار١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٨ م0 مشاهدة
دوري شمعون: وداعاً لآخر شهود العصر الذهبي للبنان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشمعونية… وذاك اللبنان!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع رحيل دوري شمعون عن عمر يناهز التسعين عاماً، تُطوى صفحة شاهدٍ مخضرمٍ كان الأطول حضوراً ومشاركة وشهادة على عصر التألق الشمعوني والتحولات الجذرية التي شهدها لبنان، لا سيما في المجال المسيحي. كان دوري شمعون، الراحل، شاهداً على هذه الحقبة. لطالما كان حديث غسان تويني، كبير الصحافة اللبنانية والعربية وعميد صحيفة "النهار"، عن الرئيس كميل شمعون، ساحراً وجاذباً. بلغت صداقتهما وتآلفهما درجة جعلت تويني يخاطب "كميل" باسمه المجرد، دون ألقاب الفخامة والرئاسة، كما يُشار إلى النجوم الأيقونيين. كان تويني شغوفاً بالصيغة اللبنانية "الفريدة" التي ساهم في تشكيلها عبر "قيادة" الرأي العام اللبناني في "أيام العز"، سواء في فترات السلم أو الصراعات أو حتى الحرب. لذلك، لم تكن معاييره الصارمة العالية ترضى إلا بقامات بحجم كميل شمعون وريمون إده. هذه المقدمة ضرورية لاستنتاج مدى رسوخ "الشمعونية" وعمقها من سيرة زعيمها، وذلك منذ زمن الاستقلال الأول، مروراً بزمن الصراع السيادي مع الحرب الكبرى، وصولاً إلى "ثورة الأرز"، رغم تراجع حجمها وانتشارها. هذا لا يعني إمكان تخطي تاريخ حقب مفصلية لعبت فيها "الشمعونية" دوراً محورياً. إذ يرحل دوري شمعون عن عمر يناهز التسعين عاماً، تُطوى معه صفحة الشاهد المخضرم الأطول حضوراً ومشاركة وشهادة على زمن التألق الشمعوني والتحولات الجذرية اللبنانية عموماً والمسيحية خصوصاً. بدا وكأنه المؤرخ واللاعب والشاهد، ثم الزعيم الوارث لما كان عليه والده، أيقونة الزعامة اللبنانية، الرئيس كميل شمعون. تاريخياً، وحتى فترة متقدمة من الحرب في السبعينيات، اتسمت "الشمعونية" بعبورها الطائفي الفعلي، حيث كانت قواعدها الشيعية تضم رموزاً من عائلات شيعية عريقة، بالإضافة إلى بيئات شيعية وسنية "عادية"، إلى جانب تمثيل ماروني مسيحي راسخ. ومع ذلك، تحولت "الشمعونية" مع اتساع نطاق الحرب اللبنانية الفلسطينية السورية إلى حزب مقاتل ميداني بالكامل، مشاركاً قوات بشير الجميل الكتائبية في فتح الجبهات.

شارك الخبر: