لبنان في سباق مع الزمن: استغلال الفرص الضائعة في ظل تعقيدات إقليمية


هذا الخبر بعنوان "لبنان وتوظيف أوراقه في الوقت الضائع" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مفاوضات لبنان تحولاً من واشنطن إلى روما، مما يشير إلى تراجع أولويته في الأجندة الأمريكية. وبينما يتواجد وفدان لبناني وإسرائيلي مع الرئيس ترامب، يلاحظ المراقبون الدبلوماسيون جموداً في الميدان بعد سيطرة إسرائيل على تلة علي الطاهر. الأمور لا تزال في حالة انتظار، مما يثير تساؤلات حول غياب المبادرات.
يُنتقد أداء الدولة اللبنانية لعدم استغلالها الانتكاسة التي تعرض لها حزب الله وسقوط سرديته، خاصة فيما يتعلق بتحميل الدولة مسؤولية بدء حرب إسناد إيران. كان حزب الله يبرر ردوده على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة بعد اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، مدعياً أن الوضع بعد 2 آذار مختلف، وأن الحزب لن يقبل استمرار الاعتداءات دون رد. ومع ذلك، يلتزم الحزب بعدم شن هجمات ضد القوات الإسرائيلية منذ حزيران، تماشياً مع تفاهم أمريكي-إيراني لإنهاء الحرب الإقليمية. يبقى هذا الالتزام هو الجانب الوحيد المتبقي من التفاهم، بينما تواصل إسرائيل شن غارات وعمليات تفجير واسعة في جنوب لبنان.
تشير معلومات متقاطعة إلى أن حزب الله يواجه وضعاً صعباً يمنعه من المخاطرة بتعريض ما تبقى منه للخطر، خاصة وأن إسرائيل تنتظر الفرصة المناسبة. كما أن إيران لا ترغب في إنهاء ورقة الحزب، التي استثمرت فيها لتحسين شروط حلها مع أمريكا. لا تزال هذه الورقة فعالة، ولم تتمكن الدولة اللبنانية من إنهاء تأثيرها، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات من إغلاق شامل للملفات وفقاً لرغبة إيران.
يزداد الشعور بالمرارة الداخلية، خاصة بين مؤيدي المفاوضات المباشرة، مع الاعتقاد بأن الدولة لا تبذل جهداً كافياً، على الأقل علناً، للسيطرة على الأوراق المؤثرة أو توظيف ما لديها. يبدو أن الدولة تميل إلى التعايش مع الواقع الحالي، كما حدث في العقود السابقة، رغم أن الوقت ليس في صالحها، مع اقتراب نهاية السنة الثانية للعهد والحكومة بعد بضعة أشهر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة