لبنان
سياسة

البرلمان السوري يلغي محكمة الإرهاب التي أنشأها الأسد في 2012

النهار١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٢ م0 مشاهدة
البرلمان السوري يلغي محكمة الإرهاب التي أنشأها الأسد في 2012

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البرلمان السوري يصوت لإلغاء محكمة لقضايا الإرهاب تعود لعهد الأسد" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

صوّت مجلس الشعب السوري، اليوم الأربعاء، لصالح إلغاء محكمة قضايا الإرهاب، التي تأسست في عهد بشار الأسد، وإبطال كافة الآثار القانونية المترتبة على أحكامها. وتُعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التشريعية التي يقوم بها البرلمان الجديد في سوريا.

تم إنشاء محكمة قضايا الإرهاب في عام 2012، في سياق جهود الأسد لقمع الانتفاضة التي شهدتها البلاد آنذاك، وقد استُخدمت لمحاكمة آلاف السوريين بتهم تتعلق بالإرهاب. وتأتي هذه الخطوة لتضفي طابعاً رسمياً على إلغاء المحكمة، بعد أن كانت السلطات السورية الجديدة قد تعاملت معها بالفعل على أنها معطلة. ففي يونيو 2025، أصدر الرئيس أحمد الشرع قراراً بعزل 67 قاضياً كانوا يعملون في ما وصفه آنذاك بـ"محكمة قضايا الإرهاب الملغاة".

كما دعا الإعلان الدستوري السوري، الصادر في مارس 2025، إلى إبطال آثار الأحكام التي وصفت بأنها جائرة، والتي أصدرتها المحكمة، بما في ذلك إعادة الممتلكات المصادرة. وفي عام 2024، أشارت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى أن قانون عام 2012، الذي أسس المحكمة، لم يوفر الضمانات القضائية الأساسية بشكل كافٍ، وأعربت عن قلقها إزاء الاحتجاز التعسفي والتعذيب أو سوء المعاملة، وعدم استقلالية المحكمة. وأشارت اللجنة أيضاً إلى أن المحكمة كان يُسمح لها بالخروج عن الإجراءات العادية أثناء الملاحقة القضائية والمحاكمة.

وفي تقرير صدر عام 2024، ذكرت الآلية الدولية المحايدة والمستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بسوريا أن محكمة قضايا الإرهاب كانت جزءاً من النظام القضائي الذي يمكن من خلاله محاكمة المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية في عهد الأسد. ووثق التقرير انتشار التعذيب وسوء المعاملة على نطاق واسع وبشكل منهجي ضمن نظام الاحتجاز الحكومي.

جاء تصويت اليوم خلال الأسابيع الأولى من انعقاد أول مجلس شعب يتشكل منذ الإطاحة بالأسد في ديسمبر 2024. وقد انعقد المجلس لأول مرة في يوليو. ويُعد هذا التصويت من أول القرارات التشريعية الكبرى للمجلس، بعد أن أمضى جلساته الأولى في وضع لائحته الداخلية وتشكيل لجانه. وعقد المجلس جلسة استماع هذا الأسبوع مع وزير التعليم محمد عبد الرحمن تركو بشأن حالة المدارس في البلاد، ومن المقرر أن يطرح المجلس أسئلة على وزير الطاقة غداً الخميس بشأن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.

شارك الخبر: