جدل تحت قبة البرلمان السوري حول التعليم وحضور المرأة والعقاب البدني


هذا الخبر بعنوان "هل يجوز محاسبة سوريا لأنّها مؤنّثة؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحمل الخطاب اليومي المتعلق بسوريا طابعاً مؤنثاً في دلالاته اللغوية، حيث تتعدد التعبيرات التي توحي بأن البلاد كائن حي يمر بمختلف الحالات الشعورية والجسدية. ومع ذلك، تبرز التناقضات بمجرد انتقال المرأة من كونها مجرد رمز في اسم الوطن إلى فاعلة داخل المؤسسات الرسمية. وقد ظهرت هذه الإشكالية بوضوح خلال جلسة مجلس الشعب المنعقدة في 14 أيلول، المخصصة للاستماع إلى وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو ومناقشة التحديات الكبرى التي تواجه المنظومة التعليمية، وسط أعداد هائلة من الطلاب والتسرب ونقص البنية التحتية ومعاناة المعلمين المفصولين.
شهدت الجلسة إثارة موضوعين أساسيين أثارا نقاشاً واسعاً؛ الأول يتعلق بإعادة العمل بالعقاب البدني للطلاب، حيث دعا النائب إلى إباحة ضرب الطلاب ضمن ضوابط تربوية ودينية، وهو ما رفضه وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو بشكل قاطع معتبرًا إياه وسيلة ترويض تعكس فشلاً تربوياً. أما الموضوع الثاني فتمثل في طرح العضو محمد ابراهيم الزعبي الذي اعتبر أن كثرة المعلمات في قطاع التعليم تؤدي إلى تراجع الهيبة وتأثير سلبي على شخصية الأطفال، داعياً إلى زيادة حضور الرجال في المدارس.
تفتح هذه النقاشات الباب أمام تساؤلات أعمق حول طبيعة السلطة والعلاقة بين القوة والاحترام، وكيفية بناء الدولة الحديثة ومؤسساتها التعليمية، لتظل التساؤلات قائمة حول قدرة المؤسسات الجديدة على تجاوز الأنماط القديمة في فهم التربية ودور المرأة والسلطة.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد