استراتيجية إسرائيلية جديدة في لبنان: ترويج للتصعيد وتبرير للعمليات العسكرية المستمرة


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تروّج لتصعيد في لبنان: "الخطر ما زال قائماً"" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تزال فرص التسوية السياسية والميدانية في لبنان معلّقة وسط حالة من عدم اليقين، بينما تواصل إسرائيل اعتداءاتها وعملياتها في الجنوب اللبناني دون وضوح بشأن خططها للمرحلة المقبلة، ورغم إعلانها تدمير البنية التحتية الاستراتيجية لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر.
تُبقي إسرائيل الواقع مفتوحاً على مختلف السيناريوهات عبر ذرائع تبرר عملياتها؛ حيث نقل تقرير للمراسل العسكري في التلفزيون العبري الرسمي عن قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن حزب الله يراقب تحركات القوات الإسرائيلية ويدرس أساليب عملها لاستخلاص العبر ومحاولة تفعيل خلايا صغيرة بأسلوب حرب العصابات. وزعمت الدوائر العسكرية أن الجيش الإسرائيلي حدّد منطقة عازلة تفصل بين قواته ومواقع حزب الله، محذرة عبر تلفزيون مكان العبري على لسان قائد المنطقة الشمالية من أن كل من يدخل هذه المنطقة سيكون عرضة للاستهداف.
يتدرج ترويج تل أبيب لمزاعم التصعيد تحت ثلاثة دوافع رئيسية: أولها إيهام العالم بأن المخاطر لا تزال قائمة، وثانيها خفض أي سقف وثمن سياسي أو ميداني قد تدفعه إسرائيل مستقبلاً، وثالثها الاعتقاد بأن الهجمات هي الوصفة الوحيدة لتكريس تغيرات دائمة في المنطقة.
وفي سياق التحديات العسكرية، روّجت الدوائر الأمنية أن فصل الشتاء والأمطار والضباب والوحول في جنوب لبنان قد تؤثر على حركة القوات البرية والمراقبة والنشاط الجوي، متسائلة عن المدة الزمنية التي يمكن خلالها الحفاظ على الواقع الحالي ومنع حزب الله من إعادة بناء قدراته. ومع ذلك، أشار مراسلون عسكريون إلى أن حزب الله خسر الكثير من قادته ومواقعه المحصنة تحت الأرض ومخزون سلاحه، إضافة إلى مواجهته أزمة مالية.
وفي مؤشر إضافي، صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال زيارته للفرقة العسكرية 91 على حدود لبنان أن المعركة لم تنتهِ بعد، مشيراً إلى تقييم وسائل قتالية جديدة كالروبوتات لإدخالها في العمليات البرية بعمق الأراضي اللبنانية.
من جانبه، أكد الناشط اليميني والمعلق السياسي يوتام زمري عبر قناة 14 أن الجبهة لا تزال مفتوحة وأنه يجب الاستمرار في العدوان وعدم توقيع اتفاقات متهورة، معتبراً أن إسرائيل تنتصر.
ويبقى المشهد مفتوحاً أمام احتمالات عديدة، في ظل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة وإصرار تل أبيب على مواصلة احتلال أراضٍ لبنانية، حيث نقل المحلل العسكري في موقع والا أمير بوحبوط عن قيادة المنطقة الشمالية أن الجيش سيفشل في إغلاق المسار الميداني وسيواصل فرض سيطرته عبر إعادة تنظيم قواته تكتيكياً.
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل