لبنان
سياسة

كيف تمكن الحرس الثوري من الصمود أمام آلاف القنابل؟ تحليل عسكري ونفسي

النهار١٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٥ ص0 مشاهدة
كيف تمكن الحرس الثوري من الصمود أمام آلاف القنابل؟ تحليل عسكري ونفسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف صمد "الحرس الثوري" تحت أطنان من القنابل؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كيف صمد الحرس الثوري تحت أطنان من القنابل؟ مثّلت بعض المؤشرات في حرب إيران استمراراً لدراسات سابقة عن عتبة الصدمة النفسية للحروب على المقاتلين. من الأبحاث العسكرية النفسية المثيرة للاهتمام، دراسة للجيش الأميركي في خريف 1944 نسفت فكرة اعتياد الجندي على القصف بمرور الوقت.

ومما ذكرته الدراسة تحت عنوان الوقاية من خسارة القوة القتالية من جراء الاضطرابات النفسية أن مفتاح فهم المشكلة النفسية هو الواقع البسيط بأن خطر التعرض للقتل أو التشويه يفرض ضغطاً عظيماً يتسبب بانهيار الرجال، مع عدم وجود شيء اسمه الاعتياد على القتال، وبالتالي فإن الخسائر النفسية حتمية تماماً كجروح الأعيرة النارية والشظايا. والسؤال اليوم هو كيف تمكن الجنود الإيرانيون من الصمود تحت وابل القصف الأميركي والإسرائيلي خلال حرب الأربعين يوماً؟

في 30 آذار/مارس 2026، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربتا نحو 13 ألف هدف في إيران، وذلك قبل نحو أسبوع من نهاية الحرب المتواصلة في 7 نيسان/أبريل 2026. ومع احتساب معدل الضربات، قد يصل عدد الأهداف المستهدفة إلى نحو 16 ألفاً، في حين ألقى الجيش الإسرائيلي 18 ألف قنبلة لضرب أكثر من 4 آلاف هدف، ليقترب مجموع القنابل والصواريخ الملقاة على إيران في أفضل الأحوال المتطرفة من 100 ألف، وهو رقم غير كافٍ لإرهاق الجنود إلى حد استنزاف كفاءتهم الذهنية مقارنة بحروب أخرى كتلك التي شهدتها صربيا والعراق.

وعملياً، وجدت الدراسة المذكورة أن الجندي الأميركي لم يبلغ حالة اللاكفاءة القتالية بسبب الإرهاق النفسي قبل 200 يوم تقريباً من القتال المتراكم في الحرب العالمية الثانية. وبناء على ذلك، وعلى الرغم من شدة القصف، لم يخض الجنود الإيرانيون الحرب لفترة طويلة، والأهم أنهم لم يخضوا قتالاً ميدانياً حقيقياً، إذ كان جزء منهم مختبئاً في المدن المحصّنة بانتظار إطلاق الصواريخ.

ولم يواجه الجنود الإيرانيون المخاطر نفسها التي يتكبدها الجندي في الحروب البرية التي تشمل خطر آلاف الرصاصات وتفرض توتراً مستداماً بفعل آلية القتال أو الهروب. ويؤكد هذا المنحى أن أرقام القتلى من الجنود الإيرانيين ضئيلة جداً مقارنة بعدد الأهداف المضروبة، حيث أبلغت إيران عن مقتل نحو 3500 شخص بين مدني وعسكري، بينما وضعت التقديرات الإسرائيلية عدد قتلى الحرس الثوري عند أكثر من 6 آلاف في منتصف الحرب، وهي خسائر تقل كثيراً عن عتبة شل المنظمة التي يفوق تعدادها 150 ألف عنصر من دون حساب عناصر الباسيج.

شارك الخبر: