لبنان
اقتصاد

معضلة الطفل الوحيد وأزمة العائلات الصغيرة: حين تتوقف شجرة العائلة عن التفرّع

النهار١٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٥ ص0 مشاهدة
معضلة الطفل الوحيد وأزمة العائلات الصغيرة: حين تتوقف شجرة العائلة عن التفرّع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طفل وحيد أمام شجرة عائلة كاملة… مَن يبقى حين تتوقّف الأغصان عن التفرّع؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أحياناً، تكون الأسرة الصغيرة شاهداً على المسافة الفاصلة بين الحياة التي يتمناها الناس والحياة التي تسمح بها ظروفهم. تكفي صورة طفل وحيد أمام شجرة عائلة ممتلئة بالأسماء والوجوه لفتح سؤال يتجاوز عدد أفراد الأسرة: ماذا يبقى من هذه الشجرة إذا تكرّر نموذج الطفل الواحد جيلاً بعد آخر؟ خلف الطفل أجداد أنجبوا أبناءً أسّسوا بدورهم عائلات متشعّبة، وأمامه قد تتراجع الأغصان تدريجياً لتوصل والدين بابن واحد وربما بحفيد واحد لاحقاً.

يشير علماء الاجتماع إلى مفهوم العائلة العمودية لوصف بنية تضمّ أجيالاً عدّة تعيش في الوقت نفسه نتيجة ارتفاع متوسط العمر، بينما يتراجع الامتداد الأفقي نتيجة تعدّد الإخوة والأقارب. يأتي هذا التحوّل في سياق ديموغرافي عالمي، فبحسب تقديرات الأمم المتحدة لعام 2024، أصبحت معدلات الخصوبة دون مستوى الإحلال السكاني البالغ نحو 2.1 ولادة لكل امرأة في 55 في المئة من دول العالم.

في لبنان، يحمل هذا السؤال ثقلاً إضافياً، حيث يتراجع الحلم أمام الأرقام وقسط المدرسة وكلفة الاستشفاء وضيق المنزل. ومع تقدم الوالدين في العمر، يتحمل الطفل الوحيد أعباء اقتصاد الرعاية وحده في غياب الإخوة، لتزداد الهجرة هشاشة هذه البنية حين يتوزع الأقارب بين مدن وقارات مختلفة. وحين يرحل الوالدان، قد يجد الطفل الوحيد نفسه الحارس الأخير لذاكرة عائلة كاملة.

شارك الخبر: