كيف تتفوق موسكو على الغرب في سباق التسلح عبر الإنتاج الضخم والأسلحة الذكية؟


هذا الخبر بعنوان "أسلحة ذكية وإنتاج ضخم... كيف تسبق موسكو الغرب في سباق التسلّح؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تنجح روسيا في تقليص الفجوة بين ابتكار السلاح وإنتاجه بكميات ضخمة، معتمدة على خبراتها الميدانية وتعبئة قدراتها الصناعية لتغطية متطلبات الحرب في أوكرانيا. هذا التفوق يمنح موسكو أفضلية واضحة في سباق يدمج بين التكنولوجيا وسرعة التصنيع والتكلفة المنخفضة، في وقت تعاني فيه الدول الغربية من عقبات تعيق توسيع قاعدتها الصناعية لمجاراة متطلبات المعركة المستمرة.
ومع تطور آليات الاعتراض الأوكرانية للمسيّرات، لجأت روسيا إلى نشر نماذج حديثة مزودة بمحركات نفاثة، شملت مسيّرات "جيران" وصواريخ كروز "باندرول". وأشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن موسكو تمكنت خلال عامين فقط من تعديل النماذج السابقة واختبارها ميدانياً، ثم البدء بإنتاجها بكثافة معتمدة بشكل ملحوظ على مكونات صينية، إلى جانب تخصيص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لموارد مالية وصناعية ضخمة لقطاع الدفاع.
وفي المقابل، تجد الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي صعوبة بالغة في تعزيز إنتاج الأسلحة الأساسية وتحويل الابتكارات التقنية إلى معدات جاهزة بالكميات المطلوبة.
اقتصاد الحرب يحرّك المصانع
يوضح المؤرخ العسكري الفرنسي المتقاعد فنسنت أرباريتييه أن موسكو تطبق حالياً نموذج "اقتصاد الحرب" المماثل لما شهدته الدول الكبرى خلال الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن الصين تقدم دعماً رئيسياً عبر تزويد روسيا بالمواد الخام اللازمة. ومن جهته، يلفت العقيد الفرنسي المتقاعد جاك هوغار إلى أن الصناعات العسكرية الروسية تستفيد من إرث الحقبة السوفياتية وتكلفة طاقة منخفضة مقارنة بالغرب الذي قلص قدراته العسكرية، مبيناً أن شركة "روستيك" الروسية تنتج بقرار مباشر من الدولة ودون السعي خلف الأرباح.
أسلحة سهلة الإنتاج لإغراق الدفاعات
يؤكد المؤرخ العسكري الجنرال الفرنسي المتقاعد جان مارك ماريل أن الخيارات الروسية تركز على حلول موثوقة وسهلة الإنتاج بهدف إغراق الدفاعات الأوكرانية بكثافة عددية، بالتزامن مع امتلاك تقنيات الصواريخ فرط الصوتية. ويضيف الخبير الاستراتيجي العميد إلياس حنا أن المركزية في صنع القرار الروسي تمنح موسكو مرونة أكبر مقارنة بتعددية دول الناتو، بينما يرى الدكتور بشارة صليبا أن قدرة روسيا على استخلاص دروس الميدان وتحويلها بسرعة إلى المصانع تمثل مصدر قوة حقيقي، في وقت تظل فيه أوكرانيا معتمدة على الإمدادات الغربية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة