مضيقا هرمز باب المندب: أوراق ضغط استراتيجية أم مخاطر تهدد الاقتصاد العالمي؟


هذا الخبر بعنوان "هرمز وباب المندب: أوراق قوة أم صيدٌ مسموم؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد المواجهة الإقليمية محصورة بأطراف النزاع المباشرين، بل امتدت تداعياتها لتشمل دولاً لم ترد المشاركة في الصراع، وممرات حيوية يعتمد عليها الاقتصاد العالمي بشكل أساسي. ومع اتساع نطاق التوتر من الخليج إلى البحر الأحمر، يبرز تساؤل جوهري حول الطرف الذي يتحمل كلفة هذه الحرب وإلى أي مدى يمكن نقل تداعياتها إلى الجوار والدول الأخرى قبل أن تنقلب أدوات الضغط على مستخدميها.
وتلجأ إيران إلى قصف القواعد الأميركية في الخليج علناً، معتمدة على قوى حليفة وجهات خارج أراضيها لتنفيذ الهجمات التي قد تُشكل إدانة مباشرة لها، مثل استهداف خط النفط السعودي «شرق–غرب» أو محاولات الاعتداء على مكة المكرمة عبر الحوثيين. وفي اليمن، أدى الحوثيون دوراً بارزاً في تهديد الملاحة عبر مضيق باب المندب، مع إبلاغ الجانب الأميركي بأن السفن الأميركية والإسرائيلية وحدها ستكون مستهدفة بينما تتعرض السفن السعودية للخطر أيضاً.
ويتحول النفط في هذه المعادلة إلى سلاح سياسي واقتصادي يمس الثروة الخليجية العربية بشكل مباشر، وكأن الرسالة الموجهة للعالم تهدف إلى الضغط على طهران ودعم نظامها ورفع الضغط عن برنامجها النووي. ولا يقتصر الضرر على المصالح الخليجية فحسب، بل يمتد ليشمل المصالح المصرية وقناة السويس نتيجة لاضطراب الملاحة في البحر الأحمر.
ويواجه الخليج ضغوطاً جيوسياسية من عدة اتجاهات تشمل مضيق هرمز ومضيق باب المندب والبحر الأحمر وخطوط نقل النفط البرية، بالإضافة إلى التوسع العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان وجنوب سوريا الذي يؤثر على مشاريع الربط البري والطاقة مع تركيا وشرق المتوسط. وفي ظل هذه الضغوط، تجد دول الخليج نفسها أمام خيارات معقدة إما بالسعي نحو تفاهمات مع إيران أو تعزيز التعاون الأمني مع الولايات المتحدة وربما إسرائيل.
وختاماً، فإن السيطرة على ممرات التجارة والطاقة العالمية قد تبدو ورقة قوة مؤقتة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحولها إلى سلاح مسموم يهدد مصالح العالم أجمع ويوحد الدول المتضررة ضد ممارسات طهران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة