ما أبعاد اتفاق ترامب والدنمارك بشأن غرينلاند وأهميتها الاستراتيجية؟


هذا الخبر بعنوان "بعد اتفاق ترامب - الدنمارك... لماذا غرينلاند؟ ولماذا الآن؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إبرام اتفاق مع الدنمارك و غرينلاند يمنح الولايات المتحدة سيطرة دائمة على أمن الجزيرة القطبية ومنع أي وجود عسكري لخصومها، يتجدد التساؤل حول الأهمية الكبرى لهذه الجزيرة وأسباب إصرار ترامب عليها في هذا التوقيت بالذات.
تُعد غرينلاند أكبر جزيرة في العالم وتقع في منطقة القطب الشمالي بمساحة تصل إلى نحو 2.2 مليون كيلومتر مربع، ما يعادل ستة أضعاف مساحة ألمانيا تقريباً. وتتميز بأنها الأقل كثافة سكانية عالمياً بعدد سكان يقارب 56 ألف نسمة معظمهم من السكان الأصليين (شعب الإنويت)، حيث تغطي الثلوج 80% من مساحتها ويتركز السكان في الساحل الجنوبي الغربي قرب العاصمة "نوك"، بينما يعتمد اقتصادها على صيد الأسماك والدعم المالي الدنماركي.
تكتسب غرينلاند أهمية استراتيجية بالغة بفضل موقعها الجغرافي بين أميركا الشمالية ومنطقة القطب الشمالي، مما يخدم أنظمة الإنذار المبكر ضد الهجمات الصاروخية ومراقبة حركة السفن. وتدير الولايات المتحدة "قاعدة بيتوفيك الفضائية" (قاعدة ثولي الجوية سابقاً) منذ الحرب العالمية الثانية لرصد الصواريخ.
إلى جانب الأمن، تحظى الجزيرة بموارد طبيعية هائلة تشمل معادن الأرض النادرة واليورانيوم والحديد واحتتمالات النفط والغاز. وتعتبر هذه المعادن مكوناً رئيسياً في الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والبطاريات، وهو ما جذب اهتمام الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى لتقليل هيمنة الصين على هذا السوق الحيوي، رغم ما يواجهه استثمار هذه الموارد من تحديات مناخية وقانونية صارمة.
وأوضح ترامب عبر منصته تروث سوشال أن الاتفاق يضمن للولايات المتحدة سيطرة دائمة على الأمن وكل الاحتياجات الأخرى في غرينلاند، ويمنع أي خصم للولايات المتحدة من إنشاء قواعد أو تواجد عسكري أو استثمارات حساسة فيها دون موافقة خطية صريحة.
سياسة
⚠️محذوفسياسة
سياسة
سياسة