هل يؤدي خروج بنيامين نتنياهو من المشهد إلى طي صفحة التوتر بين تركيا وإسرائيل؟


هذا الخبر بعنوان "هل ينهي رحيل نتنياهو التوتر التركي ـ الإسرائيلي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هل ينهي رحيل بنيامين نتنياهو التوتر التركي ـ الإسرائيلي؟ لقد جعل بنيامين نتنياهو تركيا جزءاً أساسياً من معركته السياسية والأمنية، سيما مع توسع الدور التركي في سوريا. وبناءً على ذلك، قد يتسبب رحيله في تراجع شخصنة الخلاف وتخفيف حدة لغة المواجهة.
قد تفتح مغادرة بنيامين نتنياهو للمشهد السياسي الإسرائيلي بعد انتخابات الشهر المقبل نافذة جديدة مع تركيا، لاسيما بعد أن تحولت العلاقات خلال السنوات الفائتة إلى إحدى أبرز ساحات التوتر بين البلدين. فقد جعل بنيامين نتنياهو تركيا جزءاً من معركته السياسية والأمنية، خصوصاً مع توسع الدور التركي في سوريا، مما قد يجعل رحيله سبباً في تراجع شخصنة الخلاف وتخفيف لغة المواجهة، فضلاً عن فتح المجال أمام إعادة تفعيل قنوات التواصل السياسي والديبلوماسي المقطوعة منذ أكثر من عامين.
لكن خروج بنيامين نتنياهو من المعادلة لا يعني بالضرورة زوال أسباب الخلاف. إن تغيير معادلات رحيل بنيامين نتنياهو يمكن أن يغير معادلة الربط بين حساباته السياسية وإدارة العلاقة مع تركيا، حيث قد تختفي بعض الحدة في التخاطب، ويصبح الاتصال السياسي أقل كلفة، وقد تجد الحكومة الإسرائيلية المقبلة أن إدارة العلاقة مع أنقرة أكثر جدوى من تحويلها إلى عنوان دائم للصراع.
وتكشف الانتخابات الإسرائيلية عن متغير أوسع من مجرد احتمال خروج بنيامين نتنياهو، يتمثل في احتمال إعادة إسرائيل النظر في طريقة إدارة بيئتها الإقليمية. فالتراجع في شعبية الرجل يعكس نقاشاً متزايداً بشأن كلفة الحروب ونتائجها وحدود الوعود الأمنية. ومن هنا، قد يصبح رحيل بنيامين نتنياهو فرصة لتسريع الحوار التركي ـ الإسرائيلي، لا لأن أسباب الخلاف اختفت، بل لأن إدارتها أصبحت أكثر إلحاحاً.
ورغم ذلك، يبقى المشهد السوري أحد أبرز الملفات التي لن ترحل برحيل بنيامين نتنياهو. فتل أبيب تريد معرفة اتجاهات الدولة السورية وما يعنيه الوجود التركي المتزايد لحرية الحركة الإسرائيلية، بينما أنقرة لا ترغب في أن تحول إسرائيل عملياتها إلى قاعدة لتحديد شكل الدولة السورية أو حدود الدور التركي فيها. ولم يعد الخلاف التركي ـ الإسرائيلي محصوراً في الملفات الثنائية، بل يرتبط بالاصطفافات الإقليمية، حيث تتحرك أنقرة ضمن شبكة أمنية وسياسية من سوريا إلى الخليج وباكستان وشرق المتوسط، بينما تعزز إسرائيل شراكاتها مع اليونان وقبرص اليونانية.
وتبقى الفرصة الحقيقية في الانتقال من توتر سياسي مرتفع إلى تنافس تحت السيطرة، مدعومة بحاجة الطرفين لمنع الاحتكاك العسكري ومصلحتهما في عدم تحول الساحة السورية إلى مواجهة مباشرة. ولن تكون واشنطن بعيدة عن هذا المسار، إذ تهدف لتجنب تحول التنافس إلى مواجهة مباشرة، ويمكن لدورها أن يساهم في توفير آلياتمنع الاحتكاك وفتح قنوات التهدئة.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد