ما أهداف الكرملين من وراء الانتخابات البرلمانية الروسية ذات النتائج المحسومة؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا تجري روسيا انتخابات تبدو نتيجتها محسومة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعكس الانتخابات البرلمانية الروسية دعم الرئيس فلاديمير بوتين وسط حرب أوكرانيا، في ظل غياب المعارضة واعتماد نظام تصويت إلكتروني مثير للجدل. ويتوجه الروس إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس الدوما، حيث لا تكمن الأهمية الحقيقية للاستحقاق في هوية الفائز، بل في الرسالة التي يسعى الكرملين إلى إيصالها لإظهار التفاف الروس حول الرئيس فلاديمير بوتين وحربه في أوكرانيا، بالتزامن مع تزايد مؤشرات القلق حيال مستقبل البلاد.
تُجرى الانتخابات البرلمانية بين 18 و20 أيلول/سبتمبر، وسط توقعات باحتفاظ حزب "روسيا المتحدة" بزعامة بوتين بهيمنته على مجلس الدوما المؤلف من 450 مقعداً. وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، ينظر الكرملين إلى هذا الاستحقاق كفرصة لتعزيز المعنويات والثقة ببوتين في ظل تداعيات الحرب.
بوتين في الواجهة
على عكس الانتخابات السابقة التي بقي فيها بوتين بعيداً عن تفاصيل الحملة، وضع الرئيس نفسه هذه المرة في واجهة حملة حزب "روسيا المتحدة". وترى تاتيانا ستانوفايا، مؤسسة شركة "آر.بوليتيك"، أن بوتين هو الأكثر حاجة لهذه الانتخابات لتأكيد شرعيته ومسار البلاد في الحرب. وقبل أيام من التصويت، خاطب بوتين الروس رابطاً بين خيارات الناخبين والح الحرب، ومشيراً إلى أن الاقتراع سيظهر وقوف ملايين الأشخاص خلف الجنود الروس.
أين المعارضة؟
تأتي الانتخابات في مشهد سياسي مغاير لما شهدته روسيا عام 2011، حيث تقلصت مساحة المعارضة بصورة كبيرة بعد فرض قوانين تجرّم "تشويه سمعة القوات المسلحة". وبرز ذلك في استبعاد حزب "يابلوكو" الليبرالي من المنافسة عبر القوائم الحزبية. ويرى المحلل السياسي أندري كوليسنيكوف أن هدف الكرملين هو الحد من الأصوات المناهضة للحرب وتقديم صورة لوجود أغلبية تؤيد بوتين وسياساته.
الحرب حاضرة في الاقتراع
ظهر البعد العسكري بقوة في التغطية الرسمية، حيث عرض التلفزيون الحكومي جنوداً ينقلون صناديق الاقتراع إلى قرى في مناطق أوكرانية تسيطر عليها روسيا. ومع ذلك، تُظهر أرقام مركز "ليفادا" المستقل تراجع نسبة تأييد بوتين إلى 74٪ خلال الصيف، إضافة إلى إشارة استطلاعات أخرى إلى أن 70٪ من الروس يصفون الوضع السياسي بالمتوتر. ويبقى الرهان الأهم بالنسبة إلى الكرملين في إظهار بلد موحد خلف بوتين وتحويل النتيجة المتوقعة إلى رسالة تأييد لمساره السياسي والعسكري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة