تصدي الجيش اللبناني في دير ميماس يعكس تحولاً في الأداء الميداني ورسائل سياسية واضحة


هذا الخبر بعنوان "أداء الجيش اللبناني في دير ميماس رسالة من السلطة إلى من يعنيهم الأمر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ما خلا موقف حزب الله المعلن، انعدمت المواقف الرسمية أو السياسية التي بادرت إلى إطلاق رد فعل يظهر اهتمامها بحادثة دير ميماس. وكان حزب الله القوة السياسية الوحيدة التي سارعت إلى البناء على الحادثة التي تصدى فيها الجيش لمحاولة إسرائيلية لطرده من نقطة أحدثها داخل البلدة نزولاً عند طلب الأهالي.
وأطلق النائب علي عمار، بصفته عضو لجنة الدفاع النيابية، موقفاً يعزز مقاربة الحزب المعهودة في الجنوب على مستوى الميدان والمفاوضات المباشرة، معلناً تضامنه مع الجيش، واعتبر أن ما حصل هو نتيجة طبيعية للمسار الخاطئ والمذل للسلطة والنهج الذي أمعن في تقديم التنازلات للاحتلال. وفي المقابل، انعدمت المواقف الرسمية الأخرى.
وليست المرة الأولى في الأشهر الستة الماضية التي تسجل فيها احتكاكات مباشرة بين القوات الإسرائيلية ووحدات من الجيش اللبناني، إذ سبق أن مارست قوة إسرائيلية ضغوطاً واستفزازات بحق وحدة من الجيش كانت تقدمت لتتمركز في بلدة المنصوري في قضاء صور وأجبرتها على إخلاء موقعها. وفي 24 حزيران الماضي، حضرت دورية إسرائيلية إلى بلدة عين عرب في (حاصبيا – مرجعيون) وطلبت إخلاء الأهالي، وسجلت وقائع مماثلة في بلدات الطيري وحداثا وعيتا الجبل في قضاء بنت جبيل.
وأظهرت رواية الجيش لحادثة دير ميماس أن الوحدة التي تمركزت في البلدة في العاشر من الشهر الجاري لمواكبة المزارعين كانت مزودة بأوامر وتوجيهات تحضها على الصمود والمواجهة. وبنى محللون على ذلك ليستنتجوا أن السلطة السياسية في بيروت في وادي البدء بمسار سياسي ميداني مختلف، خصوصاً مع تأجيل الجولة الثامنة من المفاوضات، ليبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت واشنطن وتل أبيب ستتلقفان الرسالة اللبنانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة