لبنان
سياسة

هل يخطط حزب الله لقلب الطاولة؟ تساؤلات حول اتفاق الإطار والتوترات الداخلية

النهار٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٤ م0 مشاهدة
هل يخطط حزب الله لقلب الطاولة؟ تساؤلات حول اتفاق الإطار والتوترات الداخلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يهيئ "حزب الله" أمراً ما لقلب الطاولة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يثير إعلان اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل تساؤلات حول بنوده، خاصة فيما يتعلق بإهمال الاستناد إلى الاتفاقات السابقة، بما فيها اتفاق 27 تشرين الثاني 2024. في ظل التصعيد الإسرائيلي والنزوح جنوباً، يبدو أن حزب الله يركز على تعثر التقدم في المناطق التجريبية وآلية التحقق من نزع سلاحه، مما يضع الدولة اللبنانية في موقف حرج لعدم قدرتها على إقناع الأطراف الأخرى بالالتزام بتعهداتها.

كان اتفاق الإطار، الذي أنجزه رئيس مجلس النواب نبيه بري بالنيابة عن الحزب، ونص على حصرية السلاح ومنع الحزب من الاحتفاظ به، قد أثار ملاحظات كثيرة. وقد تلطى به الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بالأمس لتكرار رفض الاتفاق. في المقابل، أهملت الدولة اللبنانية الاستناد إلى القرار 1701 واتفاق الهدنة، مما أتاح للسلطة انتقادات ضمنية خشية أن تُفهم على أنها اعتراضات على التفاوض المباشر لحل أزمة لبنان، وهو السبيل الوحيد لضمان الانسحاب الإسرائيلي وعدم عودته.

وفقاً لمراقبين في الخارج، تغذي هذه التطورات الانطباعات بوجود شرخ كبير في الداخل اللبناني، بالتوازي مع التحدي الذي يواجه لبنان في تنفيذ الاتفاق الموقع مع إسرائيل برعاية أميركية. هذا الشرخ لا يقتصر على المعارضة الشرسة التي يقودها الحزب ضد الدولة، بل يتجاوزها ليشمل انقسامات داخلية أعمق. لا يعكس الهدوء النسبي في السجالات والانتقادات العنيفة التي خاضها الحزب ضد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هدوءاً حقيقياً، بل قد يكون تمهيداً لشيء آخر.

يخشى المراقبون من تحضيرات لـ"قلب الطاولة" أو المعادلة الداخلية، مستندين إلى مؤشرات عدة، أبرزها تحذير نعيم قاسم من انفجار غضب "المقاومة". ورغم أن البعض قد لا يعير كلام قاسم وزناً نظراً لتكرار تهديداته للسلطة، إلا أن هناك معطيات تشير إلى أن الحزب قد يغير حساباته وينطوي على سيناريوهات خطيرة. فالهدوء الحالي ليس دليلاً على استكانته، بل قد يكون نتيجة لغياب عوامل إقليمية أو محلية إيجابية تدعمه.

من جهة أخرى، لفتت مهادنة قاسم لسوريا في خطاب سابق، وثبات الاستقرار النسبي رغم التنافس بين القوى اللبنانية. ومع ذلك، فإن ما جرى مؤخراً في مجلس النواب، من إصرار وزير الدفاع على إلقاء كلمة دون تنسيق مسبق مع رئيس الحكومة، يعكس تنافس القوى وتجاذب السلطة. يستثمر الحزب في هذه الأحداث لفصل السلطة عن الجيش اللبناني، وهو فصل يثير مخاوف من إمكانية تحول الضغط الداخلي إلى شيء ملموس، خاصة في ظل عدم استقرار الساحة الداخلية وتنازع العوامل الإقليمية عليها.

شارك الخبر: