حقيقة عودة حزب الله إلى حرب العصابات وسط المخاوف والبروباغندا الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "أين الحقيقة وأين التضخيم في الحديث عن عودة "حزب الله" إلى حرب العصابات؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل التساؤلات حول مدى دقة الأحاديث الإسرائيلية عن عودة "حزب الله" إلى أسلوب حرب العصابات، وما إذا كان هذا الخوف حقيقياً أم مجرد تضخيم إعلامي تتبناه إسرائيل لتبرير عملياتها العدوانية. فمنذ الإعلان عن السيطرة على تلة علي الطاهر الاستراتيجية، أطلقت إسرائيل حملة إعلامية تزعم فيها أن الحزب يستعد للرد عبر خطط ميدانية تعتمد على مجموعات صغيرة تنفذ هجمات مباغتة على غرار ما حدث بين عامي 1982 و2000.
وتشير التقارير العسكرية الإسرائيلية إلى رصد خلايا حاولت التسلل إلى المناطق الحدودية التي سيطرت عليها إسرائيل بعد 2 آذار الماضي، تنفيذاً لهجمات شبيهة بالماضي والتي أجبرت القوات الإسرائيلية على الانسحاب نهائياً من الجنوب في أيار عام 2000. ولمواجهة هذا النمط، عمدت إسرائيل إلى تهجير سكان المناطق الحدودية وتدمير القرى لتدمير البيئة الحاضنة للمقاتلين، إضافة إلى قصفها اليومي لبلدات المنصوري في قضاء صور، وحداثا وحاريص وعيتا الجبل والطيري وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل.
وفي تعليقه على هذه التطورات، يوضح الخبير الاستراتيجي العميد الركن المتقاعد الياس فرحات أن السياسة الإسرائيلية في لبنان تعتمد دائماً على تضخيم المخاطر لخلق مبررات للعدوان، مشيراً إلى أنه لا يمكن الركون كلياً إلى الرواية الإسرائيلية أو إسقاطها من الحساب. كما يلف الغموض موقف "حزب الله" الذي يعتمد سياسة الصمت العسكري، ورفض الكشف عن مجريات الأحداث في مواقع مثل تلة علي الطاهر، مما يصعب استشراف تحركاته المقبلة.
وحول قدرة الحزب على العودة للمواجهة بعد خسائره العسكرية، يرى العميد فرحات أن مفاجأة تجديد المواجهات في 2 آذار الماضي أثبتت امتلاك الحزب قوة لا بأس بها لفتح المعارك، رغم نقطة الضعف التي ظهرت في معركة خلة الراج بالقرب من دير سريان، والتي عبر منها الإسرائيليون لبلوغ زوطر والشقيف وكفرتبنيت وتلة علي الطاهر لاحقاً، مما يمنح السردية الإسرائيلية منطلقاتها الميدانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة