لبنان
سياسة

عودة ملف الطيران الإيراني والقرى المدمرة: هل يلجأ حزب الله إلى الشارع للضغط على الحكومة؟

النهار٢١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣١ ص0 مشاهدة
عودة ملف الطيران الإيراني والقرى المدمرة: هل يلجأ حزب الله إلى الشارع للضغط على الحكومة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الطّيران الإيراني إلى القرى المدمّرة: هل يفتح "حزب الله" جبهة الشّارع؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتمسك الدولة اللبنانية بتبرير يرتبط أساساً بالعقوبات المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، والتي تجعل وضعها مشابهاً لشركات الطيران الروسية التي لا تسيّر رحلات إلى لبنان. وتضاف إلى ذلك مشكلة تأمين الوقود للطائرات بسبب رفض الشركات الموجودة في بيروت تأمينها خوفاً من العقوبات، بعدما كانت سوريا تشكل محطة أساسية للطيران الإيراني للصيانة وإعادة التزود بالوقود.

قد لا تكون الوقفة الاحتجاجية المرتقبة رفضاً لاستمرار وقف الرحلات الجوية بين لبنان و إيران مجرد تحرك مطلبي عابر. فالملف الذي بدأ في شباط الماضي، مع توقف الرحلات والاعتصامات التي شهدها طريق المطار، يعود اليوم في توقيت سياسي أكثر حساسية، بالتزامن مع اتساع النقاش حول علاقة حزب الله بالدولة وحدود الضغط عليها.

في شباط، شهد طريق المطار أكثر من تحرك احتجاجي، بعضها لم يتبنّه حزب الله مباشرة، بينما جرت في مناسبات أخرى دعوات واضحة من الحزب لمناصريه للمشاركة، ما أدى إلى حشد أعداد كبيرة. ثم توقفت هذه التحركات مع عودة الحرب في 2 آذار. وبحسب معلومات النهار، كانت قد وصلت تطمينات بإمكان معالجة الملف، إلا أن المعالجة لم تحصل حتى الآن.

في المقابل، تتمسك الدولة بتبرير يرتبط أساساً بالعقوبات المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، والتي تجعل وضعها مشابهاً لشركات الطيران الروسية التي لا تسيّر رحلات إلى لبنان. وتضاف إلى ذلك مشكلة تأمين الوقود للطائرات بسبب رفض الشركات الموجودة في بيروت تأمينها خوفاً من العقوبات، بعدما كانت سوريا تشكل محطة أساسية للطيران الإيراني للصيانة وإعادة التزود بالوقود، فيما لم يعد الطيران الإيراني قادراً على استخدام هذه الخدمات بالطريقة السابقة. وبالتالي، فإن إعادة الرحلات تواجه عقبات تتجاوز القرار اللبناني المباشر.

ومع ذلك، لم يكن الطيران الإيراني غائباً بالكامل عن لبنان، إذ استقبلت البلاد طائرات تقل مسؤولين إيرانيين، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ما أبقى القضية مفتوحة على أسئلة سياسية تتجاوز الجانب التقني.

يعتبر منظمو التحرك أن للبنان مصلحة مباشرة في عودة الرحلات، في ظل وجود جالية إيرانية، وحركة تجارية، وزوار، فضلاً عن طلاب لبنانيين يتابعون دراستهم في إيران. لكن أهمية الملف اليوم تكمن في احتمال أن يتحول إلى واحد من عناوين ضغط أوسع على الحكومة.

حتى الآن، لم يصدر عن حزب الله موقف علني يتبنى المواجهة في هذا الملف. لكن معلومات النهار تشير إلى احتمال أن يشهد الشارع في المرحلة المقبلة سلسلة تحركات، بعضها معلن ومدعوم سياسياً، ولا سيما في ملف القرى والبلدات المدمرة، وقد بدأت مؤشرات ذلك في مناطق من النبطية والبقاع الغربي، إضافة إلى تحركات مطلبية واجتماعية لا تحمل بالضرورة طابعاً حزبياً أو طائفياً مباشراً.

شارك الخبر: