تفاصيل خريطة إسقاط النظام الإيراني في مؤتمر ميد واستعدادات إسرائيلية لمرحلة ما بعد علي الطاهر


هذا الخبر بعنوان "خريطة إسقاط نظام إيران كُشفت في "ميد"، وإسرائيل جاهزة لما بعد علي الطاهر... فمتى التنفيذ؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كُشفت خريطة إسقاط النظام الإيراني في مؤتمر "ميد"، وسط إشارات إلى جاهزية إسرائيلية لما بعد علي الطاهر، بينما يطرح التساؤل الأبرز حول موعد التنفيذ. طَرَح رئيس الموساد الإسرائيلي السابق ديفيد برنياع خلال المؤتمر رؤية الموساد الاستراتيجية التي تتيح إسقاط النظام، وتضمنت "القيام بتوغل برّي داخل إيران كخيار لا بديل منه لإسقاط النظام هناك". وفي هذا السياق، تواجدت مشاة البحرية الأميركية في خليج عُمان ضمن إطار الحصار الأميركي.
منذ أن دخل الرئيس دونالد ترامب الحرب ضد إيران، حصل على موافقة عدد من بلدان المنطقة التي سرعان ما تراجعت أمام هول الصراع، وهو ما يفسر الموقف الأميركي الصامت حيال الاستهداف الإيراني لعمق عدد من دول المنطقة. وبعد مرور نحو سبعة أشهر على عملية Epic Fury أو "الغضب الملحمي" التي انطلقت في 28 شباط 2026، وعلى الرغم من استهداف المرشد الأعلى الإيراني وقيادات الصف الأول والثاني ومراكز القيادة والسيطرة والبنية التحتية للدفاعات الجوية والبحرية ومواقع استراتيجية داخل إيران، فإن النظام لم يتهاوى كما اعتقد الإسرائيليون، حتى قرر رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان، في آب الفائت، إقالة اثنين من مسؤولي الجهاز الكبار على خلفية فشل خطة عملياتية سرية هدفت إلى إسقاط النظام الإيراني وتنصيب قيادة بديلة في طهران.
لا يأمل متابعون للمسار الديبلوماسي السياسي في المنطقة أن يسقط النظام في إيران بسبب ضغط الحصار البحري والعقوبات وحدها، فالدولة الخاضعة لعقوبات منذ أوائل الثمانينيات لن تسقط إلا بخيارين، أو أقله الخيار الأضمن الذي طُرح في مؤتمر "ميد" Mead الذي عُقد هذا الشهر في واشنطن، حيث تعمل الولايات المتحدة على نشر قوات قادرة على العمل البري في الشرق الأوسط لعمليات محتملة داخل الأراضي الإيرانية.
وفي كواليس مؤتمر "ميد" Mead في واشنطن، وبعد فشل خيار تفعيل الاحتجاجات في إيران ودعم التظاهرات واستبعاد أي توغل بري لقوات كردية، طَرَح رئيس الموساد الإسرائيلي السابق ديفيد برنياع رؤية الموساد الاستراتيجية، وأبرز ما كُشف هو وجود الخطة وخرائطها في جعبة الأميركيين والإسرائيليين، غير أن العقدة تكمن في إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مشاركة قوات عربية بشكل "رمزي" لأسباب عدة، أبرزها إعطاء التحرك غطاء سياسياً إقليمياً، إشراك الحلفاء في التكلفة والأعباء، منح الدول العربية موقعاً في رسم مستقبل المنطقة وصوغ استراتيجية "اليوم التالي"، المسؤولية التشاركية في حماية ممرات الطاقة، وإرضاء القاعدة الشعبية الأميركية برفض تورط جنود أميركيين في حروب استنزاف برية طويلة.
يتزامن ذلك مع ترقب لنتائج الانتخابات النصفية الأميركية والانتخابات الإسرائيلية، في وقت تحاول فيه إيران شراء الوقت لإرساء ستاتيكو "حرب باردة" لسنتين. إلا أن المقربين من الرئيس الأميركي يرون أن الإيرانيين يخطئون بتفكيرهم التقليدي، مؤكدين أن دونالد ترامب سيتخذ خطوات مفاجئة وغير تقليدية لتكريس أميركا كـ"نظام الأحادية القطبية".
على ضفة إيران، التي تحولت إلى "بعبع" المنطقة، تزداد المواقف تصلباً، ويتركز بنيانها السياسي والعسكري على شخصين هما أحمد وحيدي قائد الحرس الثوري ومحسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وممثل قائد الثورة فيه، معتمدين المراوغة في وجه تحركات ترامب.
أما على الجبهة اللبنانية، فلا توجد خطوط حمراء تجنب البلاد كأس التصعيد العسكري القريب، خصوصاً مع استخدام الورقة من قبل بنيامين نتنياهو لتغيير نتائج الانتخابات أو تأجيلها، بانتظار استئناف القوات الإسرائيلية العمليات القتالية واستكمال ما بعد علي الطاهر في ظل وجود أسماء عدد من المواقع والتلال والجبال ضمن الدائرة الحمراء الإسرائيلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة