لبنان
سياسة

مصير الجنوب اللبناني بين خياري التفاوض السيادي والإدارة الخارجية

المركزية٢١ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٣١ ص0 مشاهدة
مصير الجنوب اللبناني بين خياري التفاوض السيادي والإدارة الخارجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لبنان أمام خيارين: "التفاوض السيادي أو إدارة الجنوب من الخارج"" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كتبت د. زينة منصور: السيادة تبدأ من طاولة التفاوض ولم يعد أمام لبنان ترف الانتظار، لأن الحوار المباشر بين دولتي لبنان وإسرائيل ضمن إطار تفاوضي ليس تنازلاً عن السيادة، بل اختبار لها. فهل يقرر لبنان مصير حدوده وأمنه، أم يترك الآخرين يقررون عنه؟.

الجنوب اليوم أمام واقع أمني جديد، وإسرائيل لا تزال تحتفظ بمواقع داخل الأراضي اللبنانية وتكرّس ما تسميه «المنطقة الأمنية» شمال الليطاني، فيما يستعد المجتمع الدولي لمرحلة ما بعد اليونيفيل ويبحث ترتيبات جديدة لدعم انتشار الجيش. ومؤتمر باريس التحضيري في 17 أيلول، يمهد لٱخر بمشاركة 17 دولة، كان اجتماعاً أولياً لبحث احتياجات الجيش وترتيبات المرحلة المقبلة بمعزل عن الإنسحاب الإسرائيلي.

إن البديل عن التفاوض هو سقوط السيادة السياسية والأمنية والمؤسساتية، وسيؤدي إلى إدارة الجنوب من الخارج وتمديد الأزمة أكثر فأكثر. فالفراغ الأمني تملؤه القوى الدولية المتعددة الجنسيات. وإذا انتهت ولاية اليونيفيل عام 2027 من دون صيغة لبنانية واضحة، فقد يجد لبنان واقعاً أمنياً تُرسم قواعده خارج الدولة.

مؤتمر باريس كشف المعادلة بإن دعم الجيش لا ينفصل عن البحث في ترتيبات ما بعد اليونيفيل. والجيش يحتاج إلى قدرات واتفاق سياسي وأمني يضمن مهمته. فهل تكون النتيجة سيادة لبنانية أم جنوباً منزوع السلاح والسيادة؟

إن مستقبل الجنوب قد يتشابه مع مستقبل الجنوب السوري ما لم تبادر الدولة الى الحوار التفاوضي اللبناني-الإسرائيلي المباشر، أسوة باجتماع الخارجية السورية مع وفد من جهاز الموساد في عمان.

المفاوضات المباشرة هي المسار الذي يعيد الملف إلى القانون الدولي. ومرجعية لبنان هي اتفاقية الهدنة لعام 1949، والقرار 1701 وما سبقه من قرارات، واتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024؛ وتحدد الإنسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة.

ثلاثة قرارات لاستعادة السيادة ووقف التدويل تشمل: حصر السلاح بيد الجيش طوعياً بقرار رئاسي تنفيذي، والذهاب إلى روما كمفاوض مباشر وندّ، واعتماد اتفاق السلام طريقاً إلى الإعمار.

فالمسار التفاوضي في روما، الذي تأجل إلى تشرين الأول، يجب ألا يتحول إلى محطة شكلية. إنه فرصة لتحويل الوقائع إلى التزامات سياسية وأمنية قابلة للقياس.

شارك الخبر: