تركيا وباكستان: هل يتحول دعم السعودية ضد هجمات الحوثيين إلى تدخل عسكري؟


هذا الخبر بعنوان "هجمات الحوثيين على السعودية... هل تتدخل تركيا وباكستان عسكرياً؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية، تتجه الأنظار نحو اتفاق مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا. يثير هذا الاتفاق تساؤلات حول إمكانية تحوله إلى تدخل عسكري مباشر للدفاع عن السعودية، خاصة وأن الاتفاق الموقع الشهر الماضي ينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً. تواجه السعودية في الآونة الأخيرة هجمات متزايدة من الحوثيين، الذين استهدفوا العاصمة الرياض للمرة الأولى منذ أشهر، وطالت الهجمات مدناً سعودية وبنية تحتية للطاقة وحركة الشحن، مما شكل تهديدات جديدة لإمدادات النفط العالمية وعرض للخطر المسار البديل الرئيسي لصادرات الخليج عبر البحر الأحمر.
في هذا السياق، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن السعودية قد تحتاج إلى مساعدة عسكرية بسبب الهجمات الحوثية المستمرة، خاصة في المسائل الفنية، وأن تركيا مستعدة لتقديم المساعدة بموجب الاتفاق الدفاعي الثلاثي. يرى الدكتور سمير صالحة، أستاذ القانون والعلاقات الدولية في إسطنبول، أن تصريحات فيدان تأتي في إطار تفاهمات "حلف مكة" والتنسيق العسكري والأمني الثنائي بين تركيا والسعودية. وأوضح صالحة أن هذه الرسائل تتجاوز مجرد التعاون العسكري التقليدي، حيث تعبر عن التزام تركي بتفاهمات حلف مكة والاستجابة عند طلب أحد الأطراف. وأشار إلى أن هناك جهوزية كاملة في إسلام آباد وأنقرة للاستجابة لأي مطلب سعودي، وأن حديث فيدان عن مشاورات غير معلنة بين الدول الثلاث يحمل رسالة دعم للسعودية ورسالة إلى الحوثيين وإيران. ويرجح صالحة أن يتركز الدعم التركي في مراحله الأولى على الجانب التقني والتكنولوجي، مثل الرادارات ومكافحة المسيّرات والحرب الإلكترونية وشبكات الإنذار المبكر، مع إمكانية الانتقال إلى مستوى أعلى من الدعم إذا طلبت السعودية ذلك، بما في ذلك الاستعداد لتدخل عسكري مباشر.
من جانبها، أكدت باكستان على لسان المتحدث باسم الجيش الباكستاني الفريق أول أحمد شريف تشودري أن بلادها ستبذل "كل ما في وسعها" للدفاع عن السعودية، مشدداً على أن التزام إسلام آباد تجاه المملكة "غير مشروط" وأنها تقف إلى جانبها "ديبلوماسياً وعملياً"، مع استعدادها للذهاب إلى "أقصى مدى" إذا تطلب الأمر. أشارت تقارير إلى أن باكستان ضغطت على إيران لكبح هجمات الحوثيين، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يضع إسلام آباد أمام التزاماتها الدفاعية تجاه المملكة بموجب اتفاق الدفاع المشترك. يعتبر العميد الباكستاني المتقاعد الدكتور تغرال يامين أن هذه التصريحات هي رسالة طمأنة أكثر من كونها إعلاناً عن إرسال قوات لمحاربة الحوثيين. وأوضح أن باكستان تقدم بالفعل مساعدة بشرية للسعودية تشمل مدربين ومستشارين وفنيين، وأن تقارير صحافية تحدثت عن نشر باكستان موارد عسكرية في المملكة بعد توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي المشترك. ويستبعد يامين في الوقت الراهن إرسال قوات قتالية باكستانية إلى السعودية نظراً لانشغال قواتها في الدفاع عن حدودها ومكافحة التمرد داخلياً. ويربط يامين بين الارتباط "العاطفي والروحي" بين الباكستانيين والسعودية، وتأكيد الحكومة الباكستانية مراراً استعدادها "للدفاع عن الأماكن المقدسة مهما كلف الأمر". ويرجح يامين أن تلجأ باكستان في المرحلة الراهنة إلى الخيار الدبلوماسي، مستفيدة من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويؤكد أستاذ العلاقات الدولية في باكستان ظافر نواز جاسبال أن باكستان أعلنت التزامها بالدفاع عن السعودية في إطار اتفاقية التعاون الدفاعي المتبادل، وبالتالي، عند الحاجة وبناءً على طلب القيادة السعودية، ستشارك إسلام آباد في الدفاع عن المملكة، وقد تشمل المساعدة "التدريب والتوجيه في المجال الدفاعي".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة