لبنان
اقتصاد

القوات اللبنانية تنتظر: إلى متى صبر الوزير على تأخير الحكومة في سداد مستحقات كهرباء لبنان؟

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٤ م0 مشاهدة
القوات اللبنانية تنتظر: إلى متى صبر الوزير على تأخير الحكومة في سداد مستحقات كهرباء لبنان؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إلى متى تصبر "القوات" على تلكؤ الحكومة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتساءل الأوساط السياسية والإعلامية إلى متى ستستمر القوات اللبنانية في التحلي بالصبر تجاه تلكؤ الحكومة في تسديد مستحقات مؤسسة كهرباء لبنان. ففي نهاية عام 2025، بلغت هذه المستحقات حوالي 250 مليون دولار مستحقة على الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة. وقد طالب وزير الطاقة والمياه، جو الصدي، بتسديدها بمعدل 50 مليون دولار شهرياً، بهدف توفير السيولة اللازمة لتأمين شحنات الفيول وتجاوز الأشهر الأربعة أو الخمسة المقبلة، وهي فترة تتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية.

في 23 يوليو 2026، دقّ وزير الطاقة والمياه جو الصدي ناقوس الخطر أمام مجلس الوزراء، موضحاً معادلة واضحة: لا يمكن مطالبة مؤسسة كهرباء لبنان بتوفير التغذية الكهربائية والاستمرار في شراء الفيول بينما تتراكم مستحقاتها لدى الدولة دون انتظام في السداد. وحتى نهاية عام 2025، بلغت هذه المستحقات نحو 250 مليون دولار. وطالب الصدي بتسديدها بمعدل 50 مليون دولار شهرياً لتوفير السيولة اللازمة لتأمين شحنات الفيول وتجاوز الأشهر الأربعة أو الخمسة المقبلة، في ظل تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية.

بالتوازي، طالب الوزير بأن تتحمل الدولة كلفة القرارات التي تتخذها، مثل إعفاء مناطق في الجنوب من رسوم الاشتراك واستهلاك الكهرباء والمياه، وذلك عبر تعويض مؤسسة كهرباء لبنان قيمة هذه الإعفاءات، بدلاً من تحميل المؤسسة أعباء قرارات لم تتخذها هي. كما طُرحت مشكلة المتأخرات في المخيمات الفلسطينية، والحاجة إلى غطاء سياسي ومؤازرة أمنية لمؤسسة كهرباء لبنان لمعالجة هذا الملف. يومها، لوّح الصدي بأنه في حال عدم بدء التنفيذ، سيعيد النظر في كيفية التصرف و"يتخذ ما يراه مناسباً".

بالفعل، تم تأمين دفعة أولى قاربت 50 مليون دولار. لكن انتظام التسديد بالمعدل الشهري المطلوب لم يتحول حتى الآن إلى مسار ثابت، فيما بقيت ملفات أخرى، بينها تعويض الإعفاءات، من دون معالجة حاسمة. وهنا تكمن المشكلة الفعلية. فالحكومة التي تجد نفسها مطالبة بتوفير الاعتمادات لملفات الصحة والمساعدات الاجتماعية وتحسين أوضاع موظفي القطاع العام، لا تستطيع في المقابل التعامل مع الكهرباء كملف يمكن تأجيله أو تركه لوزارة الطاقة وحدها.

مسؤولية دولة لا يمكن وضع وزير الطاقة في مواجهة أزمة تتجاوز حدود وزارته: أسعار الطاقة العالمية، وتوفير العملات الصعبة لشراء الفيول، ومستحقات الإدارات العامة، وقرارات الإعفاء، والجباية في المناطق التي تحتاج إلى غطاء سياسي وأمني، ووجود أزمة مالية تمنع المستثمرين من دخول القطاع. هذه ملفات لا يملك أي وزير، مهما كانت الإجراءات التي يتخذها داخل وزارته، أن يعالجها منفرداً. والمفارقة أن ذلك يحدث فيما شهدت وزارة الطاقة خلال المرحلة الماضية سلسلة خطوات في اتجاه إعادة ترتيب الإدارة وتنظيم القطاع وتفعيل المؤسسات المعنية به. وبالتالي، فإن السؤال لم يعد محصوراً بما تفعله وزارة الطاقة في نطاق صلاحياتها، بل بما تفعله الحكومة لتأمين الشروط المالية والسياسية التي تسمح لهذه الخطوات بأن تنعكس كهرباء فعلية للمواطنين.

فالإصلاح الإداري وتنظيم القطاع لا يشتريان شحنة فيول، والوزير لا يستطيع أن يدفع من موازنة وزارته ديون الإدارات العامة لمؤسسة كهرباء لبنان، ولا أن يتحمل من خارج صلاحياته كلفة قرارات تتخذها الدولة. وهنا يصبح موقف

شارك الخبر: