حبيب: حرية الإعلام ضمانة أساسية للبنان وليست امتيازاً قابلاً للسحب


هذا الخبر بعنوان "حبيب: حرية الإعلام ليست امتيازاً بل ضمانة للبنان" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس جمعية إنماء طرابلس والميناء، أنطوان حبيب، أن حرية الصحافة والإعلام لا يمكن اعتبارها مسألة ثانوية أو امتيازاً يُمنح ويُسحب في لبنان، الذي يقوم تاريخياً على الحرية والتعددية والانفتاح. بل هي إحدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها لبنان ودوره ورسالته.
وفي هذا السياق، أعلن حبيب تضامنه مع نقابتي المحررين والصحافة اللبنانية في اعتراضهما على مواد في قانون الإعلام الجديد، ومطالبتهما بإعادة النظر فيها بما يحفظ كرامة الصحافي، ويحمي المهنة، ويصون حرية التعبير التي تميز بها لبنان عبر تاريخه.
وأشار إلى ضرورة تحديث القوانين الإعلامية لمواكبة التحولات الكبيرة في القطاع وظهور الإعلام الرقمي والمنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي. ولكنه شدد على أن التحديث الحقيقي لا يكون بتوسيع دائرة التجريم أو إبقاء شبح السجن فوق رؤوس الصحافيين والإعلاميين.
وأعرب عن قلقه الشديد من المادة 104 في القانون الجديد، لما تتضمنه من إمكان فرض عقوبات سالبة للحرية في قضايا النشر. وحذر من أن المصطلحات الفضفاضة وغير المحددة بدقة قد تفتح الباب أمام تفسيرات واسعة، وتجعل الصحافي عرضة للملاحقة بسبب رأي، أو تحليل، أو معلومة غير مكتملة، أو حتى اجتهاد مهني مشروع.
وأكد حبيب رفضهم للأخبار الكاذبة والتشهير المتعمّد والإساءة للأفراد والمؤسسات، لكنه شدد على أن معالجة هذه المخالفات يجب أن تتم عبر المسؤولية المدنية والتعويض العادل وحق الرد والتصحيح، لا عبر سجن الصحافيين. وأوضح أن الصحافي الذي يخشى الملاحقة القضائية بسبب أي تحقيق أو معلومة قد يفكر مراراً قبل كشف الفساد أو طرح سؤال أو انتقاد أداء سلطة عامة، مما يؤدي إلى الرقابة الذاتية التي قد تكون أخطر على المجتمع من الرقابة المباشرة.
كما أكد على حق نقابتي الصحافة والمحررين في المطالبة بتوضيح هيكلية الهيئة المشرفة على القطاع الإعلامي وصلاحياتها وعدد الإعلاميين فيها، لضمان استقلاليتها وعدم تحولها إلى أداة رقابة جديدة.
وشدد على ضرورة تنظيم واقع المواقع الإلكترونية والإعلام الرقمي ضمن إطار مهني واضح، ووضعها تحت مظلة نقابتي المحررين والصحافة لحفظ حقوق العاملين فيها وضمان انتماءهم إلى الجسم الإعلامي المهني. وأكد على أهمية الحفاظ على وحدة الجسم الصحافي والإعلامي، وأن مسألة التعددية النقابية تحتاج إلى صياغة واضحة ومدروسة لمنع تفتيت الجسم الإعلامي وإضعاف قدرته على حماية أعضائه والدفاع عن مصالحهم.
وأوضح أن موقف نقابتي الصحافة والمحررين لا يدافع عن حصانة مطلقة للصحافي أو يجعله فوق القانون. فالصحافي، كأي مواطن، مسؤول أمام القانون، لكن هذه المسؤولية يجب ألا تتحول إلى وسيلة ترهيب أو عقاب على الرأي والكلمة.
وختم بالتأكيد على حاجة لبنان إلى صحافة قوية لا خائفة، وإعلام حر لا مقيّد، وصحافيين يشعرون بأن القانون يحميهم لا يهددهم. ودعا إلى إعادة النظر في المواد المعترض عليها، وخاصة المادة 104، وتوضيح هيكلية الهيئة المشرفة، وتنظيم وضع المواقع الإلكترونية، وحسم مسألة التعددية النقابية بما يصون وحدة الجسم الصحافي. واعتبر أن إعادة النظر بهذه المواد ليست تراجعاً، بل ممارسة ديمقراطية سليمة ومسؤولة تحفظ أهداف القانون الإصلاحية وتحمي حرية الصحافة وكرامة الصحافيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة