انتخابات إسرائيل: نتنياهو يقترب من الفوز، والأحزاب العربية تلعب دور "صانعة الملوك"


هذا الخبر بعنوان "ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟ وما دور الأحزاب العربية؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير التوقعات إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفاءه في طريقهم لتحقيق أكبر عدد من المقاعد في البرلمان الإسرائيلي بعد الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء. ومع ذلك، لا يبدو أن هناك أغلبية برلمانية واضحة متاحة لنتنياهو أو لمنافسه الرئيسي غادي آيزينكوت. تجري حاليًا عملية فرز الأصوات، ومن المتوقع أن تتبعها مفاوضات قد تطول لتشكيل ائتلاف حكومي. في حال فشل هذه المفاوضات، قد تتجه إسرائيل نحو جولة انتخابية جديدة.
بلغت نسبة المشاركة العامة في الانتخابات 77.7%، وهي الأعلى منذ أكثر من عقدين. بعد إعلان النتائج النهائية، سيجري الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات مع قادة الأحزاب لتحديد مرشحهم لرئاسة الحكومة، ثم سيكلف المرشح الذي يرى أن لديه أقوى فرصة لتشكيل الحكومة، مع منحه مهلة تصل إلى 42 يومًا.
لم يحقق أي حزب إسرائيلي أغلبية مطلقة بمفرده في السابق، مما يجعل تشكيل الحكومات يعتمد على ائتلافات حزبية تستغرق أسابيع من المفاوضات. يمكن للأحزاب الصغيرة أن تلعب دورًا حاسمًا في ترجيح كفة تشكيل الحكومة. وفي حال فشل المرشح المكلف، قد تُمنح الفرصة لمرشحين آخرين. وإذا تعذر تشكيل حكومة، تُجرى انتخابات جديدة مع استمرار الحكومة الحالية في تصريف الأعمال.
مكاسب الأحزاب العربية:
شهدت الانتخابات مكاسب بارزة للأحزاب العربية الإسرائيلية التي لا تنتمي إلى أي من المعسكرين الرئيسيين. يُتوقع أن تحصل القائمتان العربيتان معًا على 19 مقعدًا، مقارنة بـ 10 مقاعد في انتخابات عام 2022. شهدت هذه الأحزاب إقبالًا كبيرًا من ناخبيها المعارضين لنتنياهو، في حين كان نتنياهو يحذر باستمرار من أن هذه الأقلية قد تضعف التوجه القومي اليهودي للدولة.
تمثلت المشاركة العربية في هذه الانتخابات، وهي الأولى منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، في القائمة العربية الموحدة (راعم) والقائمة المشتركة التي تضم ثلاثة أحزاب ذات غالبية عربية: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)، والتجمع الوطني الديمقراطي (بلد)، والحركة العربية للتغيير. أما القائمة العربية الموحدة (راعم)، ذات التوجه الإسلامي، فتضم النائب منصور عباس، وأضيف إليها مؤخرًا المرشح اليهودي يوآف سيغالوفيتش.
"صانعة الملوك" ودور الأحزاب العربية:
تُعرف الأحزاب العربية في إسرائيل بلقب "صانعة الملوك" أو "بيضة القبان" نظرًا لقدرتها على التأثير في هوية رئيس الوزراء المقبل وشكل الحكومة الائتلافية. يشكل المواطنون العرب حوالي 21% من سكان إسرائيل. في ظل غياب أغلبية واضحة، قد يصبح للنواب العرب دور حاسم في تحديد هوية رئيس الوزراء، خاصة وأن الأحزاب العربية خاضت حملتها الانتخابية بهدف إسقاط نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف.
صرح رئيس القائمة العربية الموحدة (راعم)، منصور عباس، بأن اليمين "تكبد خسارة فادحة"، وأبدى انفتاحه على العمل مع آيزينكوت. من جانبها، عرضت القائمة المشتركة "شبكة أمان" لأي تحالف ينجح في إطاحة نتنياهو. دعا زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان إلى التعاون مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة جديدة. يُذكر أن القائمة العربية الموحدة (راعم) شاركت سابقًا في الائتلاف الحكومي الذي شكل حكومة بينيت-لابيد عام 2021.
خيارات تشكيل الحكومة:
وفقًا للقوانين الإسرائيلية، لا يُشترط لتشكيل الحكومة الحصول على أغلبية مطلقة في الكنيست، بل يمكن تشكيلها بدعم أقل من 61 نائبًا أو بامتناع نواب عن التصويت. يتيح هذا السيناريو للأحزاب العربية التأثير في تشكيل الحكومة واستمرارها دون أن تكون جزءًا منها. ومع ذلك، تصطدم هذه الإمكانية بمواقف معلنة من المعسكرين الرئيسيين؛ فقد أكد آيزينكوت عدم نيته المشاركة في حكم يعتمد على نواب عرب، بينما اعتبر نتنياهو أنه لا يمكن لأي زعيم أن يحكم بالاعتماد على دعم العرب.
يرفض تكتل نتنياهو تشكيل حكومة تضم أحزابًا عربية، رغم محدودية خياراته لزيادة مقاعده بعد فشل بعض الأحزاب اليمينية الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم. حذر إيتمار بن غفير من تشكيل حكومة وحدة تجمع نتنياهو وآيزينكوت، معتبرًا ذلك "خطأ فادحًا". في حال تعذر تشكيل ائتلاف يحظى بالدعم الكافي، قد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة