رئيس الحكومة نواف سلام يعلن عن 3 التزامات لدعم الصناعة اللبنانية وتعزيز الاقتصاد الوطني


هذا الخبر بعنوان "سلام يعلن ثلاثة التزامات أمام الحكومة لدعم الصناعة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن دعم الصناعة اللبنانية يمثل مصلحة وطنية أساسية، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتحقيق الاستقرار المالي، وتعزيز السيادة الاقتصادية. وخلال افتتاحه النسخة الثانية من معرض الصناعة الوطنية 2026، أوضح سلام أن التجارب السابقة أثبتت أن الاعتماد على الاستهلاك والريع وحدهما يجعل الاقتصاد عرضة للصدمات. وأشار إلى أن النهوض المستدام يتطلب إعادة إحياء القطاعات الإنتاجية الأساسية، وفي مقدمتها الصناعة.
وفي إطار دعم القطاع الصناعي، أعلن سلام عن ثلاثة التزامات حكومية رئيسية: أولاً، إطلاق برنامج وطني لتحفيز الإنتاج المحلي وتشجيع إحلال المنتجات اللبنانية التنافسية محل المستورد، وذلك بالتنسيق بين الوزارات المعنية. ثانياً، تشكيل آلية حكومية مشتركة لتعزيز الصادرات الصناعية من خلال تفعيل الاتفاقيات التجارية الثنائية، وتقديم الحوافز التصديرية، وتوظيف الدبلوماسية الاقتصادية. ثالثاً، وضع برنامج لجذب الاستثمارات في الصناعات التكنولوجية، يستهدف الشركات الأجنبية الراغبة في نقل جزء من أنشطتها الصناعية إلى دول قريبة وصديقة.
وشدد سلام على مسؤولية الدولة في دعم الصناعة اللبنانية، مؤكداً أن تأمين الاستقرار والأمن، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً، هو الأساس، وهو ما تم الاتفاق عليه في اتفاق الطائف. وأشار إلى أهمية ضمان المنافسة العادلة، حيث لا يمكن للصناعي الملتزم بالقانون أن ينافس البضائع المهربة أو المغرقة للسوق. واعتبر أن مكافحة الإغراق والتهريب والمنافسة غير المشروعة ليست إجراءً حمائياً، بل هي صون للعدالة وتكافؤ الفرص. وقد باشرت الحكومة العمل على هذا الملف بتشديد الضبط الجمركي والرقابة على المنافذ الحدودية.
وفيما يتعلق بالمشتريات العامة، سيتم تفعيل الأفضلية للمنتج اللبناني ضمن القوانين والاتفاقيات المعمول بها، مؤكداً أن الدولة التي لا تشتري من صناعييها لا يمكن أن تطلب منهم الاستثمار. كما سيتم اعتماد حوافز استثمارية مدروسة تستهدف الصناعات القادرة على رفع القيمة المضافة المحلية وخلق فرص عمل، بهدف توجيه الاستثمار نحو ما يعود بالنفع الأكبر على الاقتصاد والمجتمع. وسيتم وضع سياسات لتشجيع تصنيع المنتجات التي يتم استيرادها بكميات كبيرة، متى توفرت القدرة على إنتاجها بجودة وكلفة تنافسيتين.
وفيما يخص كلفة الطاقة، أكد سلام أن معالجتها ستكون أولوية، من خلال تأمين تغذية كهربائية أكثر انتظاماً وبأسعار تنافسية. وأضاف أن التصدير يمثل عنصراً أساسياً في الحديث عن الصناعة، حيث تبلغ الصادرات الصناعية حوالي ثلاث مليارات دولار سنوياً، وهي مصدر هام للعملات الأجنبية ودليل على قدرة المنتج اللبناني على المنافسة. وتعمل الحكومة على توسيع الأسواق وتفعيل الاتفاقيات التجارية الثنائية وفتح أسواق جديدة.
من جهته، كشف وزير الصناعة جو عيسى الخوري عن إطلاق منصة إلكترونية للصناعة رسمياً بعد يومين، معتبراً أن الصناعات التكنولوجية هي رهان لبنان الجديد للمستقبل، وأن الكفاءات اللبنانية تتيح للبلاد فرصة التحول إلى قاعدة للصناعات التكنولوجية. وأكد أن الوزارة تعمل على تطوير البيئة الصناعية وإصلاح الإدارة وتحديثها، بالإضافة إلى إنشاء وحدة للتحول الأخضر لتحويل التحديات البيئية إلى فرص إنتاجية واستثمارية. ولفت عيسى الخوري إلى أن الخلل في الميزان التجاري ساهم في الأزمات الاقتصادية، وأن لبنان أغفل أسس الاقتصاد المتين، مما يستدعي العمل على تعزيز الإنتاج المحلي وتطوير القطاع الصناعي.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد