إسرائيل في مفترق طرق: من يملك صلاحية إعلان الحرب في ظل حكومة انتقالية؟


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل بين حكومتين.. من يملك قرار الحرب؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع استمرار فرز أصوات الانتخابات الإسرائيلية وغياب أغلبية واضحة لتشكيل الحكومة المقبلة، تبرز تساؤلات حول صلاحيات حكومة بنيامين نتنياهو الانتقالية، وتأثير أي تصعيد عسكري محتمل مع إيران على مفاوضات تشكيل الائتلاف الجديد. تشير تقارير صحفية إلى أن القرارات العسكرية الكبرى لا تُحظر على حكومة تصريف الأعمال، لكنها تخضع لضوابط قانونية توازن بين حماية الأمن القومي وتجنب فرض قرارات تقيد الحكومة القادمة. يتجاوز النقاش الجانب القانوني ليشمل حسابات سياسية، حيث قد تدفع حرب جديدة الأحزاب إلى إعادة تقييم تحالفاتها أو الانضمام إلى حكومة وحدة أو طوارئ.
وفقًا للمادة 40 من القانون الأساسي للحكومة الإسرائيلية، يتطلب شن حرب أو عملية عسكرية كبيرة قرارًا حكوميًا، ويمكن للمجلس الوزاري الأمني اتخاذ هذا القرار ضمن صلاحياته المفوضة، ولا يملك رئيس الوزراء اتخاذ القرار منفردًا. على الرغم من وجود سوابق لحكومات إسرائيلية نفذت عمليات عسكرية خلال مراحل انتقالية، إلا أن مشروعية أي عملية جديدة تظل مرتبطة بظروفها وضرورتها ونطاقها. وتدعو التوجيهات القانونية إلى التحفظ في القرارات التي تتجاوز الإدارة اليومية، خاصة تلك التي قد تفرض واقعًا يصعب تغييره، مع ضرورة التشاور المسبق مع المستشارين القانونيين.
في خضم هذا الجدل، حذر رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت بنيامين نتنياهو من استخدام أمن إسرائيل لتلبية احتياجاته السياسية، داعيًا قادة المؤسسة الأمنية وموظفي الخدمة العامة إلى مراعاة حساسية المرحلة. جاء هذا التحذير بعد تصريحات لنتنياهو حول إيران، وفي أعقاب تقارير عن طلب أميركي من دول الخليج الاستعداد لحملة عسكرية. كما أفادت تقارير بأن رئيس الأركان إيال زامير عارض توقيت توجيه ضربات لإيران قبل الانتخابات.
تتزامن احتمالات التصعيد مع مرحلة سياسية حساسة، وقد تؤدي إلى ضغوط على الأحزاب لتغيير مواقفها من المشاركة في الائتلاف. يستحضر التقرير سوابق تاريخية، ويخشى منتقدو نتنياهو من تأثير التصعيد على موازين التفاوض السياسي. يرى التقرير أن تجدد المواجهة قد يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرصة للضغط باتجاه حكومة وحدة إسرائيلية، مع وجود مواقف رافضة لمشاركة حزب "عوتسما يهوديت" بقيادة إيتمار بن غفير في الحكومة المقبلة.
من ناحية أخرى، لا تعني القيود الانتقالية تجميد نشاط الحكومة. وأوضحت المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا أن تقييم القرارات يتطلب مراعاة طبيعة الصلاحيات المستخدمة والموازنة بين الحاجة إلى التحرك وواجب التحفظ. يتركز الاختبار على ضرورة القرار العسكري، والجهة المخولة اتخاذه، والأساس الأمني والقانوني الذي يستند إليه، مع تجنب استخدام سلطات الدولة لتحقيق مكاسب حزبية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة