لبنان
سياسة

سوريا تحتج رسمياً على الغارات الأردنية على درعا وتطالب بلجنة تحقيق مشتركة

المدن٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٠ م0 مشاهدة
سوريا تحتج رسمياً على الغارات الأردنية على درعا وتطالب بلجنة تحقيق مشتركة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا تسلّم السفير الأردني مذكرة احتجاج على قصف درعا" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استدعت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، يوم الأربعاء، السفير الأردني لدى دمشق سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا، جنوبي سوريا. وبحسب السلطات السورية، أسفرت الغارات عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة أربعة آخرين، وهو تطور يعكس استمرار التوتر بين البلدين رغم التفاهمات الأخيرة بشأن تعزيز التنسيق الأمني.

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن إدارة الإعلام في وزارة الخارجية أن استدعاء السفير جاء احتجاجاً على القصف الأردني الذي استهدف مواقع مدنية في محافظة درعا، ولم تنشر الوكالة النص الكامل للمذكرة أو تفاصيل المطالب التي تضمنتها.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي السوري بعد يوم من اتصال هاتفي بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي، اتفق خلاله الجانبان على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في العمليات العسكرية الأخيرة وتداعياتها، وتعزيز آليات التنسيق الأمني والاستخباري بين البلدين.

غارات أردنية وسقوط ضحايا في درعا

وكانت القوات الأردنية قد نفذت، يوم الاثنين الماضي، غارات جوية على مواقع في جنوب سوريا، قالت عمّان إنها استهدفت عناصر ومواقع مرتبطة بتنظيم "داعش"، على خلفية الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، جنوبي الأردن، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

في المقابل، أعلنت السلطات السورية أن الضربات طاولت مواقع مدنية في محافظة درعا، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة أربعة آخرين، معتبرة أن العمليات العسكرية الأردنية تمثل انتهاكاً للسيادة السورية.

لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في الغارات

وفي محاولة لاحتواء تداعيات التصعيد، أعلنت وزارتا الخارجية السورية والأردنية، في بيان مشترك صدر فجر الأربعاء، الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة تتولى التحقق من تفاصيل وملابسات العمليات العسكرية الأخيرة، ومتابعة تداعياتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الأمنية المشتركة.

وبحسب البيان، أكد الصفدي خلال اتصاله بالشيباني أن الغارات استندت إلى معلومات استخبارية ميدانية بشأن تهديدات مؤكدة وعمليات وشيكة تستهدف أمن الأردن، معرباً عن أسفه العميق لسقوط ضحايا مدنيين، ومقدماً التعازي إلى ذويهم.

وشدد الوزير الأردني على احترام بلاده سيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها، فيما أكد الجانبان ضرورة تعزيز التنسيق المباشر لمواجهة الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود، وتطوير التعاون بما يضمن حماية المدنيين ومنع تكرار الحوادث المماثلة.

وكانت الخارجية السورية قد أصدرت، يوم الثلاثاء، بياناً أدانت فيه القصف الأردني، واعتبرت أن اختراق الأجواء السورية وتنفيذ عمليات عسكرية من دون تنسيق مسبق يمثلان انتهاكاً للسيادة الوطنية ومبادئ حسن الجوار، مؤكدة رفضها الإجراءات العسكرية الأحادية، مع تمسكها بالعلاقات الثنائية والتنسيق الأمني مع عمّان.

هجوم الكرك وإعادة فتح معبر نصيب

وتعود خلفية الغارات إلى الهجوم الذي استهدف، يوم الجمعة الماضي، مشاركين في مراسم عزاء داخل كنيسة للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك الأردنية، وأدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين. وأعلنت السلطات الأردنية لاحقاً توقيف ثلاثة مشتبه بهم في تنفيذ الهجوم، بعد اشتباك مسلح مع قوات الأمن.

وربط الأردن غاراته على الأراضي السورية بمجموعات مسلحة قال إنها تقف وراء الهجوم، وأعلن أن التقديرات الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 20 عنصراً من تنظيم "داعش" وتدمير مستودع كبير للأسلحة. ولم يتسنّ التحقق بصورة مستقلة من حصيلة قتلى التنظيم التي أعلنتها عمّان.

وتسببت الغارات بتعطيل الحركة عبر معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن، بعدما أعلنت السلطات السورية إغلاقه مؤقتاً أمام حركة المسافرين والشحن لأسباب أمنية. غير أن دمشق أعلنت إعادة فتح المعبر، صباح الأربعاء، واستئناف حركة العبور التجارية وحركة المسافرين، بالتزامن مع التفاهم على تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة.

شارك الخبر: