نعيم قاسم يؤكد: المقاومة في لبنان مستمرة ولا نقاش حول سلاحها طالما الاحتلال قائم


هذا الخبر بعنوان "قاسم: المقاومة في لبنان مستمرة.. ولا مجال للنقاش بشأن سحب سلاحها" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في بيان حول التطورات السياسية في لبنان والمنطقة، أن المقاومة في لبنان مستمرة بشرعية حقها الذي كفله دستور الطائف، وأنها ستواجه العدوان على لبنان. واعتبر قاسم أنه لا مجال للنقاش حول سحب سلاح المقاومة ما دام الاحتلال الإسرائيلي موجودًا وعدوانه مستمرًا.
ودعا قاسم إسرائيل إلى الانسحاب وفق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701، مع انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني. وأوضح أن المقاومة نشأت بسبب الاحتلال الإسرائيلي المدعوم من أميركا، وأن حزب الله تابعها منذ نشأته عام 1982 لمواجهة الاحتلال وتحرير الأرض والإنسان.
ورأى قاسم أن الحروب التي افتعلتها إسرائيل هي حروب توسعية تهدف إلى إقامة “إسرائيل الكبرى”، وأن الاتفاقات التي عُقدت معها، مثل مدريد وأوسلو، لم تكن سوى محطات لترسيخ ما احتلته بانتظار حرب جديدة، ولذلك لم تلتزم بأي اتفاق. وأضاف أنه لولا الدعم الأميركي والغربي لما استطاعت إسرائيل تثبيت احتلالها، وهو الدعم الذي أدى إلى جرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن كلفة المقاومة باهظة، لكن الاستسلام والتنازل “لا يُبقي شيئًا”، معتبرًا أنه لولا تضحيات اللبنانيين من شهداء وجرحى وأسرى ونازحين ودمار في البيوت والزرع، لبدأ العدو بإقامة المستوطنات وتحكّم بلبنان سياسةً وإدارةً وأرضًا. وقال إن صورة العدو في المقابل هي الفشل في تحقيق الأهداف والتخبط الداخلي والأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معتبرًا أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية “صورة من صور الهزيمة”.
وفي الشأن الإيراني، رأى قاسم أن إيران وشعبها صمدا وقدّما الشهداء، وفي مقدمتهم الإمام الخامنئي، لكنهما عطّلا أهداف أميركا وإسرائيل في إسقاط النظام الإسلامي وتقسيم البلاد. وأضاف أن الولايات المتحدة تعيش تخبطًا في قراراتها وأزمة اقتصادية حادة وفقدت مكانتها العالمية، وتستعد للخروج من المنطقة، وذلك بفضل صمود الشعب الإيراني وقيادة آية الله السيد مجتبى الخامنئي.
وفي الموقف من اتفاق الإطار، شدد قاسم على أنه لا شرعية له لمخالفته الدستور والطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي وبيان الحكومة، واعتبره “بحكم معدوم الوجود”، لأنه يعطي العدو ما ليس له ويتنازل عن مصادر قوة لبنان ويعتمد على الفتنة وتخريب البلد. في المقابل، أعلن اهتمام الحزب بالاتفاق الإيراني – الأميركي بوصفه مصدر القوة الوحيد المتاح إلى جانب صمود المقاومة وشعبها، لافتًا إلى أنه أثبت فعاليته بخفض مستوى العدوان على لبنان بمجرد إطلاق مذكرة التفاهم، ومقدّرًا لإيران وضعها وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من لبنان على رأس أولوياتها.
وأضاف أن الحزب لا يعنيه من يحكم الكيان الإسرائيلي، لكن هذا الكيان لن يتمكن من الاستمرار في احتلاله وعليه الخروج من الأرض اللبنانية. كما دعا إلى وضع حد للوصاية الأميركية وتحكمها ببعض مفاصل الدولة، معتبرًا أن الوصاية “كالاحتلال” وكلاهما انتهاك للسيادة.
وعلى الصعيد الداخلي، حيّا قاسم تماسك اللبنانيين حول المقاومة، وجدد تعهد “وعد والتزام” بالإيواء والترميم وإعادة الإعمار بإمكانات الحزب، مع السعي لأن تقوم الدولة بواجباتها وأن تساعد الدول الشقيقة والصديقة. وأكد حرص الحزب على الوحدة الوطنية واستعداده للقيام بكل ما يرأب الصدع ويوحّد الموقف، لكنه طالب بأفعال من الآخرين تؤكد هذه القناعة عمليًا. وطمأن قاسم إلى متانة العلاقة بين حزب الله وحركة أمل والقوى الحليفة، على قاعدة سيادة لبنان وأهمية دور الجيش الوطني ورفض الفتنة بكل أشكالها، مع الحوار والتفاهم مع كل مكونات الشعب اللبناني والسلطة في إطار ثوابت السيادة والدستور.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة