لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

باب المندب: تحولات الجغرافيا البحرية ودورها في إعادة صياغة التوازن الإقليمي

النهار٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٩ ص0 مشاهدة
باب المندب: تحولات الجغرافيا البحرية ودورها في إعادة صياغة التوازن الإقليمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "باب المندب: من الجغرافيا البحرية إلى إعادة تشكيل التوازن الإقليمي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتداخل الجغرافيا البحرية والاقتصادية بشكل وثيق؛ فمن يملك الساحل يملك جزءاً من وظيفة اليمن الإقليمية، ومن يؤمن الساحل يؤمن جزءاً من وظيفة باب المندب. يطرح الباحث نزيه الخياط قراءة تحليلية في التحولات الأخيرة على الساحل الغربي والجزر المطلة على المضيق.

1. من الجغرافيا البرية إلى البحرية
عندما تنتقل الحرب اليمنية من الجغرافيا البرية إلى الجغرافيا البحرية، تدخل مرحلة مغايرة مع التطورات الأخيرة على الساحل الغربي والجزر المطلة على باب المندب. التقارير المتداولة عن تقدم الحوثيين وسيطرتهم على مناطق ساحلية وجزر استراتيجية، وعلى رأسها جزيرة ميون/بريم، تنقل الصراع من المجال الداخلي إلى صلب الجغرافيا البحرية الدولية. ولم يعد السؤال محصوراً في قدرة الحوثيين على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل بات مرتبطاً بإمكان تحول الموقع الجغرافي إلى أداة نفوذ وتهديد للملاحة الدولية، مما يدفع السعودية ومصر، بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، نحو مقاربة أكثر تكاملاً لأمن البحر الأحمر واستعادة الوظيفة السيادية اليمنية.

2. الجزر المحتلة والقوة الاستراتيجية
تكتسب ميون/بريم أهميتها من موقعها داخل باب المندب مقسمة أضيق أجزائه، بينما تضيف جزر زُقَر وهانيش عمقاً جغرافياً للمجال البحري اليمني. إن امتلاك موقع جزري استراتيجي يتيح مراقبة حركة السفن، مما يجعل استعادة الجزر جزءاً أساسياً من استعادة الوظيفة السيادية للساحل اليمني الغربي وتأمين المجال البحري.

3. تقاطع الأمن القومي بين القاهرة الرياض
تكتسب زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقاهرة في 15 أيلول/سبتمبر أهمية مضاعفة في ضوء أحداث البحر الأحمر. فقد أكد الجانبان المصري والسعودي ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضائق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر. وقد أدت تداعيات هذه الأحداث إلى انخفاض إيرادات قناة السويس في 2024 بأكثر من 60% مقارنة بعام 2023، مع خسارة تقارب 7 مليارات دولار، مما يبرز تقاطع الأمن السعودي والمصري واليمني والدولي.

4. تقدير جيوعسكري لتأمين المضيق
يتطلب التعامل مع هذا التحول إطاراً جيوعسكرياً متكاملاً يجمع بين الأمن البحري والجوي والبري والاستخباري واللوجستي عبر غرفة تنسيق مشتركة، بهدف استعادة السيادة اليمنية على الجزر الاستراتيجية وتأمين باب المندب ودعم الدور الأساسي لكل من مصر والسعودية.

5. نحو منظومة أمن مشتركة في البحر الأحمر
إن التحدي التالي يتمثل في منع تكرار الفراغ الأمني عبر إنشاء قاعدة عسكرية أمنية مشتركة للدول المشاطئة تحت السيادة اليمنية، لتتطور تدريجياً إلى منظومة إقليمية ودولية دائمة تضم مراقبة الملاحة، والإنذار المبكر، وتبادل المعلومات، ومكافحة التهريب والقرصنة.

6. الساحل الغربي والحديدة: استعادة العمق البحري
لا يمكن تأمين الجزر من دون تأمين الساحل المقابل، وتُعد استعادة الوظيفة السيادية للساحل الغربي وصولاً إلى الحديدة وموانئها الحلقة التالية لربط الساحل بالدولة والاقتصاد الوطني.

7. المسار الموازي نحو صنعاء
لا تكفي استعادة الساحل وحدها، بل تبرز حاجة ماسة لمسار موازي يستهدف استعادة صنعاء ومؤسسات الدولة، وإعادة بناء الجيش والأجهزة الأمنية على أساس وطني لإنهاء احتكار القوة خارج مؤسسات الدولة.

8. تحاختبار تحالف مكة للردع الإقليمي
يكتسب اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان الموقّع في 7 آب/أغسطس 2026 أهمية استراتيجية جديدة في مجال الردع الجماعي، مع الإشارة إلى مواقف الأطراف المتباينة بشأن التدخل العسكري المباشر وتلبية الاحتياجات العسكرية.

9. مصر الشريك البحري الاستراتيجي
بحكم الجغرافيا، تُعد مصر شريكاً لا يمكن تجاهله في أمن البحر الأحمر، حيث يمثل باب المندب وقناة السويس طرفي الممر البحري نفسه، مما يفتح الباب لتطوير الشراكة المصرية السعودية في تبادل المعلومات وحماية خطوط التجارة.

10. دور الإمارات وتجربتها الميدانية
تعيد التطورات الراهنة طرح الدور الإماراتي من زاوية أوسع تتعلق بأمن الخليج والوجود المشترك، وتوظيف التجربة الميدانية السابقة ضمن ترتيبات إقليمية جديدة تقودها قيادة يمنية سياسية وعسكرية موحدة.

11. إيران وعُقَد الجغرافيا البحرية
تتصل شبكة المضائق من هرمز وباب المندب إلى قناة السويس ببعضها، ولا تنفصل القضية عن إعادة بناء ميزان الردع الإقليمي لمنع أي قوة من استخدام الجغرافيا البحرية سلاحاً سياسياً.

12. اليمن دولة ذات وظيفة إقليمية
الهدف الأبعد هو إعادة اليمن إلى موقع الدولة ذات الوظيفة الإقليمية عبر استعادة سيادتها على جزرها وساحلها، ليتحول اليمن من ساحة تنافس إلى شريك في أمن المنطقة والجيش الوطني.

شارك الخبر: