قمة ترامب وشي: من يدخل اللقاء من الموقع الأقوى في ظل التحديات التجارية والسياسية؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "ترامب أم شي... من يدخل القمة من الموقع الأقوى؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبدو أن أميركا لا تزال تتلمس طريقها للخروج من الحرب التجارية الكبيرة التي لم تكن مستعدة لها السنة الماضية، وذلك حين كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ضيافة نظيره الصيني شي جينبينغ في أيار/مايو 2026.
في مشهد ستسوده اللياقات الديبلوماسية والابتسامات، لن يضيع السؤال الأهم عن قمة الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ؛ من سيصافح خصمه من موقع الأقوى؟ من واشنطن إلى الشرق الأوسط و"مونرو"، يستقبل ترامب ضيفه الصيني وهو على أبواب وضع داخلي صعب، حيث تفصل أسابيع قليلة الحزب الجمهوري عن خسارة محتملة في الانتخابات النصفية، وبشكل شبه مؤكد في مجلس النواب.
لن يؤثر ذلك على الحسابات الصينية، إذ تنظر بكين بشكل عام إلى التوجهات الخارجية السائدة في واشنطن عوضاً عن تفاصيل الصراعات الداخلية بين البيت الأبيض والكونغرس. ففي سنة 1972، كان هناك دعم من المشرّعين للرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون كي يزور الصين، مع العلم أن المعارضة الديموقراطية كانت مسيطرة على الكونغرس. حالياً، تدرك الصين أن الديموقراطيين والجمهوريين ينظرون إليها كـ "تهديد" للمكانة الأميركية، بالرغم من أنهم لا يعارضون محاولات الانفتاح المضبوطة عليها، وقد يكون ترامب أقل تشدداً فكرياً تجاه الصين بالمقارنة مع المشرّعين.
مشكلة ترامب الحقيقية تبدأ في الخارج؛ فلا تزال حربه على إيران متعثرة ولكنها غير كارثية. ترامب مستمر في الحصار البحري على طهران، وقد تعزز العقوبات الشاملة الأخيرة مفاعيل هذا الحصار، لكنها بحاجة إلى قبول الصين بالالتزام بها، وحالياً بإمكان الطرفين تخطي الموضوع بأقل الأضرار الممكنة لكليهما.
أعلن ترامب مؤخراً التوصل إلى اتفاق أمني بشأن غرينلاند يمنعها من منح الضوء الأخضر لاستثمارات أو قواعد عسكرية صينية. وفي وقت لم يكن هذا الاحتمال كبيراً قبل إبرام الاتفاق، يبقى ترامب هجومياً في ما يتعلق بالنفوذ الصيني في القارة الأميركية أو بالقرب منها، ومع الرئيس الأميركي الحالي، يأخذ مبدأ مونرو مداه الأقصى. ففي أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، وبدفع من الإدارة الحالية كما من الانتخابات المتنقلة، ثمة تذبذب في نفوذ الصين، وتختلف التقييمات بين من يرى في هذا الواقع "تراجعاً" وبين من يراه "إعادة معايرة" تعتمد على نوعية المشاريع. ولا تزال الصين الشريك التجاري الثاني لأميركا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبي بعد الولايات المتحدة، والأولى إذا تم استثناء المنطقة من المعادلة. وفي جميع الأحوال، يكمن التحدي الأكبر ترامب في مكان آخر.
لعل المجال الأهم الذي تتفوق فيه الصين على الولايات المتحدة هو سيطرتها شبه المطلقة على العناصر الأرضية النادرة وصناعة المغناطيسات التي تدخل جميع الصناعات المتطورة. مكّن هذا الاحتكار ولو بشكل جزئي من تغلب الصين على الولايات المتحدة في الحرب التجارية الأخيرة السنة الماضية. والهدنة التجارية التي توصل إليها الطرفان في كوريا الجنوبية الخريف الماضي ستنتهي الشهر المقبل، وهي قابلة للتجديد، وربما يتفق الرئيسان على تجديدها بسبب أجواء التهدئة الحالية.
لكن رئيس "معهد بيترسون للاقتصادات الدولية" آدم بوزن نصح ترامب بتمديد الهدنة لسنوات عدة ضمن اتفاق كبير يشمل مواصلة شراء واشنطن للعناصر النادرة من الصين، مع السماح لها بشراء الصادرات التكنولوجية التي تسعى إليها. يهدف ذلك بحسب ما كتبه بوزن الاثنين في مجلة "فورين أفيرز" إلى إنشاء مخزونات أميركية كبيرة من السلع الصينية الحيوية. وبالرغم من أن القيمة التجارية لهذه العناصر غير كبيرة، قد تنظر الصين إلى استمرار رفع الضوابط عنها كجزء من تعاون تجاري شامل، بدلاً من دخول حرب رسوم تؤلم اقتصادها المتباطئ.
بمجرد أن شعرت الولايات المتحدة بالضغط الرهيب الذي تملكه الصين في هذا المجال، حتى تحركت لعقد صفقات استثمارية بشأن العناصر الأرضية النادرة. وبعد الإعلان عن الاتفاق الأمني مع غرينلاند، ارتفعت أسهم بعض الشركات المرتبطة بهذا الاستثمار، مع توقعات بأن يشمل الاتفاق تنقيباً عن هذه الموارد. لكن الاندفاعة جاءت متأخرة نسبياً؛ سيحتاج الأميركيون وحلفاؤهم إلى أعوام لإعادة تفعيل هذه الصناعة، وبالتالي، سيظل ترامب نظرياً بحاجة إلى التهدئة مع الصين لا في هذه القمة وحسب، بل للفترة المتبقية من ولايته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة