تراجع فكرة التعديل الحكومي في لبنان: حسابات المرحلة تعطل تبديل الوزراء


هذا الخبر بعنوان "التعديل الحكومي يتراجع وحسابات المرحلة تجمّد تبديل الوزراء" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ الحديث عن تعديل وزاري في حكومة الرئيس نواف سلام، الذي تصاعد بقوة في أعقاب جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب، يتراجع بوضوح، بعدما خلصت الاتصالات السياسية إلى أن الظروف الداخلية والإقليمية لا تسمح حالياً بإحداث خضة داخل السلطة التنفيذية.
بعد أيام قليلة على تجدد الثقة بحكومة نواف سلام، عاد الحديث عن تعديل وزاري ليحتل واجهة المشهد السياسي، قبل أن يبدأ بالتراجع أمام حسابات أكثر تعقيداً من مجرد تبديل أسماء. فبين اعتراضات على أداء عدد من الوزراء واستياء قوى سياسية من حجم تمثيلها، تبدو الخلاصة الحالية أن لا مصلحة لأي طرف في فتح معركة حكومية جديدة في هذه المرحلة.
وتشير معلومات متقاطعة لـ"النهار" من كواليس المقار الرئاسية والسياسية إلى أن الحديث عن تعديل وزاري بدأ يتراجع بوضوح بعد جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب. وبحسب مصادر مقربة من قصر بعبدا، فإن الحسابات السياسية اللبنانية والإقليمية لا تشجع على فتح الملف في هذه المرحلة، ما يعني أن الحكومة باقية بتركيبتها الحالية في المدى المنظور.
وبرز طرح التعديل بقوة بعد جلسة الثقة التي انتهت بإعطاء الحكومة ثقة 68 نائباً، في مقابل 12 حجبوها وامتناع نائبين. وعلى رغم أن النتيجة شكلت غطاءً نيابياً واضحاً لاستمرار الحكومة، كشف النقاش النيابي حجم الاعتراض على أداء عدد من الوزراء، وأعاد فتح ملف تبديل بعض الأسماء، وسط ارتباك بين القوى السياسية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن رئيس الحكومة لديه تحفظات عن أداء وزراء محسوبين عليه، فيما لدى رئيس الجمهورية جوزف عون ملاحظات بدوره على أداء وزراء من حصته. وتوازيا، برز اسم وزير الطاقة جو الصدي في النقاش على خلفية أزمة الكهرباء، إلا أن أوساط "القوات اللبنانية" تؤكد أن استبداله ليس مطروحاً، بينما لم يبدِ "الثنائي الشيعي" حماسة لفتح باب التعديل على مصراعيه.
وترى مصادر سياسية مواكبة أن كلفة فتح هذا الباب أعلى من فائدته، خصوصاً مع وجود رئيس الحكومة في نيويورك ومشاركة البلاد في ملفات حساسة كالجنوب والسلاح وإعادة الإعمار. وعليه، ستستمر الحكومة كما هي في الوقت الراهن ريثما تسمح الظروف السياسية بذلك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة