لبنان
سياسة

تاريخ حافل بالتضييق: متى أُغلقت أبواب المقارّ الرسمية بوجه الصحافيين في لبنان؟

النهار٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٧ ص0 مشاهدة
تاريخ حافل بالتضييق: متى أُغلقت أبواب المقارّ الرسمية بوجه الصحافيين في لبنان؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين يطرد رؤساء إعلاميين: متى أغلقت أبواب المقارّ أمام السلطة الرابعة في لبنان؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعدّ منع الإعلاميين من دخول المقار الرسمية في لبنان مخالفة صريحة للمادة 13 من الدستور، نظراً لكونه انتهاكاً صارخاً لحرية التعبير، وتأكيداً على أن هذه المقار تظل ملكاً عاماً للشعب اللبناني وليست أملامك خاصة لمن يحكمون. ولا يقتصر هذا الأمر على لبنان وحده، فقد عُرف عن الرؤساء عبر التاريخ علاقتهم الجدلية مع الإعلام، مثل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب منع مراسلي شبكات سي إن إن، بوليتيكو، وإم إس ناو من دخول البيت الأبيض.

القصر الجمهوري في بعبدا:
شهد القصر الجمهوري في بعبدا العديد من الحوادث المتعلقة بمنع الصحافيين أو الاصطدام بهم:

  • عام 1998: شهد القصر حادثة اعتداء واضحة عندما عمد الرئيس إلياس الهراوي إلى صفع رئيس تحرير مجلة الشراع حسن صبرا على خلفية نشر تحقيقات ضده، تلا ذلك إجراءات بمنع صبرا ومجلته من الحضور أو التغطية داخل القصر.
  • في آب 2020: منعت دوائر القصر الجمهوري فريق محطة إم. تي. في من دخول القصر لتغطية الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة في عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، بحجة مهاجمة المحطة للرئيس ونزع صفة الرئاسة عنه، وهو ما لاقى إدانة واسعة من الإعلام وسياسيين معارضين.
  • 16 أيلول 2021: في عهد عون أيضاً، تبلّغت إدارة قناة الجديد قراراً رسمياً بمنع مراسلتها ليال سعد من دخول بعبدا لتغطية النشاطات الرسمية بعد تعرضها لاعتدال لفظي وتهجم من ضابط في الحرس الجمهوري لعدم استخدامها لقب فخامة الرئيس، لترفض القناة استبدالها وتعلن مقاطعة التغطية ورفع دعوى قضائية.
  • حقبة الحكومة العسكرية برئاسة ميشال عون (1988-1989): مُنعت صحف ومطبوعات محلية من التغطية من بعبدا نتيجة استخدام مصطلحات أو ألقاب سياسية لم تكن تحظى بموافقة عون.

السرايا الحكومية:
شهد مقر رئاسة الحكومة بدوره حالات منع متعددة:

  • تموز 2015: مُنع مراسل العربي الجديد عبد الرحمن عرابي من دخول السرايا الحكومية لتغطية مؤتمر رسمي على خلفية تداعيات إشكال واعتداء سابق تعرض له الصحافي من مرافقي رئيس الحكومة آنذاك تمام سلام.
  • في أيلول 2025: وسط تصاعد التوترات والأحداث الأمنية، اتُخذ قرار بمنع وسائل الإعلام والصحافة المحلية من دخول السرايا الحكومية لمتابعة الأوضاع، مع حصر التغطية التلفزيونية ونقل البيانات حصراً عبر تلفزيون لبنان.

تستمر هذه الحوادث في إثارة استنكار نقابتي الصحافة والمحررين والمنظمات الحقوقية، بوصفها انتهاكاً صارخاً لحرية التعبير والدستور اللبناني.

شارك الخبر: