لبنان
سياسة

كيف تعيد روسيا بناء قوتها العسكرية وتحويل جبهة القتال إلى محرّك لصناعة المسيّرات؟

النهار٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٩ ص0 مشاهدة
كيف تعيد روسيا بناء قوتها العسكرية وتحويل جبهة القتال إلى محرّك لصناعة المسيّرات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "روسيا تعيد صناعة قوّتها... من المصانع السوفياتية إلى حرب المسيّرات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستهلك الحروب الأسلحة بوتيرة متسارعة، لكنها تمنح المصانع خبرات يصعب الحصول عليها في أوقات السلم. وفي روسيا، يتم توظيف دروس المواجهة مع أوكرانيا لتجديد القدرات العسكرية، عبر ربط المنشآت الصناعية الموروثة من الحقبة السوفياتية بالشركات الناشئة والمطورين الميدانيين.

تُظهر خطط المسيّرات حجم هذا التحول الجذري؛ فبحسب تحليل نشرته صحيفة فايننشال تايمز، تخطط موسكو لإنتاج 7.3 ملايين مسيّرة من فئة FPV خلال عام 2026، إلى جانب تسليم أكثر من 130 ألف منظومة حرب إلكترونية منخفضة الكلفة في عام 2025. وتعتمد الاستراتيجية الروسية على الجمع بين الإنتاج الضخم وتحسين المعدات الميدانية.

في السياق ذاته، تقدم شركة كوبول، التابعة لمجموعة ألماز أنتي، نموذجاً لتحديث المؤسسات الدفاعية التقليدية، حيث أنتجت أكثر من 2500 مسيّرة هجومية بعيدة المدى من طراز غاربيا بين تموز/يوليو 2023 وتموز 2024 داخل مصنع إسمنت سابق في إيجيفسك باستخدام مكونات صينية. كما كشفت وثائق لشركة روساتوم عن خطط لتوسيع مصنع ألابوغا-فولوقنو في تتارستان لزيادة إنتاج ألياف الكربون المخصصة لهياكل مسيّرات غيران.

إلى جانب الكيانات الكبرى، برزت مشاريع صغيرة استجابة للحاجات الميدانية وفقاً لما رصده الباحثان صامويل بينديت ومايكل كوفمان، مثل مشروع أوبير ومركز أوشكوينيك، مما ساهم في تقصير المسافة بين التحديات الميدانية والحلول الصناعية. وفي هذا السياق، أشار الخبير العسكري ميك رايان في دراسة لمعهد لوي إلى أن قدرة روسيا على الإنتاج السريع والتكيف سمحت لها بمواجهة الابتكارات الأوكرانية وتعميم التعديلات الميدانية بكفاءة.

ومع إدخال المسيّرات النفاثة التي تحلّق على ارتفاعات عالية وتتحرك بسرعة أكبر، تسعى كييف إلى تطوير وسائل اعتراضية جديدة لمواجهة هذا التفوق الكمي والتقني الذي تفرضه موسكو لزيادة الضغط على دفاعات خصمها.

شارك الخبر: