تحرك أوروبي وكندي حازم ضد سياسات إسرائيل في الضفة الغربية وسط تساؤلات حول الموقف الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "هل تعاقب 11 دولة أوروبية + كندا إسرائيل لمعاقبتها الضفة الغربية الفلسطينية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الشيطان سيكون في التفاصيل، أي تفاصيل كيف تطبّق بريطانيا إجراءاتها العقابية وسط أسئلة حول المدى الذي تريد أن تبلغه في المواجهة مع الولايات المتحدة. في الضفة الغربية، لم يكن رئيس وزراء بريطانيا أندي بورنهام ووزير خارجيتها أندي ميليباند يتوجهان إلى إسرائيل فقط قبل أكثر من أسبوع عندما أدانا سياساتها وتصرفاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
فمع عشر دول أوروبية أخرى وكندا التي حظرت أو تخطّط لحظر الاستيراد من الضفة الغربية المحتلة، كان بورنهام وميليباند يوجهان رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ولّت الأيام التي كان فيها حلفاء أميركا يتراجعون فقط للاحتفاظ بعلاقة جيدة مع أميركا، إذ ربما تكون قدرتها على مواجهتهم وتعنيفهم أصيبت بالوهن.
قد تكون إسرائيل على خط النار، لكن أعمال بريطانيا تُظهر أن القوى المتوسطة الغربية صارت مصممة على الوقوف في وجه التنمّر والاستئساد على حد قول ديبلوماسي أوروبي. ومن الأسئلة المطروحة: هل ستكون البنوك الإسرائيلية التي تموّل عادة المستوطنات وتشييد البنى التحتية في الأراضي المحتلة والتي تعطي قروضاً للمستوطنين، عرضة للإجراءات المشار إليها؟
قالت هآرتس إن أي مشروع بناء لا يستطيع أن يبدأ من دون تمويل مصرفي. إن قرار بريطانيا وفرنسا وكندا منع التجارة مع المستوطنات غير الشرعية في إسرائيل خطوةٌ مرحّب بها وقد طال انتظارها وهي تتوافق مع القانون الدولي، وتُظهر أن عدداً متزايداً من الحكومات تقف مستعدةً لإرفاق تصريحات الإدانة بإجراءات واضحة في وقت تكثّف فيه إسرائيل تطهيرها العرقي وتسيء المعاملة مع أهالي الضفة الغربية الفلسطينيين.
قال ديبلوماسيون بريطانيون إن اتساع الإجراءات ومداها سيعتمد جزئياً على سياسات الحكومة الإسرائيلية التي ستنبثق عن الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل. أما عمليات إسرائيل الثأرية والانتقامية ومنها إقفال القنصلية البريطانية في القدس الشرقية والبعثة الديبلوماسية في فلسطين وإقفال مركز تدريب الموظفين الفلسطينيين ومنع أعضاء مجلس العموم البريطاني من زيارة إسرائيل، فلا يُحتمل أن تُقنع السيدين بورنهام وميليباند بتغيير موقفهما.
وأشار الديبلوماسيون إلى أن الداعمين الأوروبيين للإجراءات البريطانية وهم الدنمارك وفنلندا وفرنسا وإيسلندا وإيرلندا والنروج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد، قد فقدوا صبرهم مع إخفاق الاتحاد الأوروبي في العمل والتصرف بسبب معارضة ألمانيا والنمسا وإيطاليا وتشيكيا. وسيُختبر موقف ترامب لاحقاً الشهر الجاري عندما يدفع السيد بورنهام والرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الكندي في اتجاه دعوة الأمم المتحدة إلى محاسبة إسرائيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة