لبنان
سياسة

مخاطر الموت تحت الأنقاض: غزاويون يجازفون بالعيش في مبنى مائل وآيل للسقوط وسط تعثر الإعمار

المدن٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٥ ص0 مشاهدة
مخاطر الموت تحت الأنقاض: غزاويون يجازفون بالعيش في مبنى مائل وآيل للسقوط وسط تعثر الإعمار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الغزاويون يسكنون مباني مهددة بالانهيار...في ظل تعثر الإعمار" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وضعت هبة عرفات زجاجة ماء على الأرض، فتحركت وانزلقت إلى خارج الغرفة، في المبنى المائل ذي الأساسات المتصدعة، جراء القصف الإسرائيلي. واختارت عرفات (47 عاماً)، مثل الآلاف في غزة، المخاطرة والعيش في مبنى آيل للسقوط، بعد ثلاث سنوات من الحرب التي اندلعت إثر هجوم حركة "حماس" على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وقالت عرفات وهي تنتقل من غرفة الجلوس إلى المطبخ وكأنها تصعد تلة صغيرة، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس": "نحن مضطرون! ليس لدينا مكان آخر نذهب إليه، كل البيوت دمرت والأراضي جرفت، لم يعد لدينا مكان فلجأنا إلى هذا البيت".

وفي إحصائية للأمم المتحدة، تعرض 84% من المباني والمنشآت في غزة للتدمير أو الأضرار منذ اندلاع الحرب. وقال جهاز الدفاع المدني أن نحو ألفي مبنى في أنحاء القطاع تواجه خطر الانهيار. والأسبوع الماضي، قضى 21 شخصاً، من بينهم 12 طفلاً، في مدينة غزة بعد انهيار مبنى من ستة طوابق قالت السلطات المحلية أنه تعرض لضربات جوية إسرائيلية متكررة، فيما نفت إسرائيل أنها قصفت المبنى.

وتعيش عرفات مع زوجها وبناتها الست في مبنى شقتهم القديم في مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة، بعدما غادروه في ذروة الحرب. وبعد اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عادت العائلة إلى المنزل لتجد أن الطابق الأول انهار ما تسبب بميل المبنى المؤلف من أربع طبقات، حيث كان يعيش نحو 30 شخصاً. وبحسب عرفات، كان ذلك نتيجة عملية برية إسرائيلية في المنطقة، حيث تسببت الانفجارات بتحطم النوافذ ودفع أصحاب الشقق لتغطيتها بالأقمشة.

والأسبوع الماضي، أشار رامز الأكبروف، منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، إلى أن أشخاصاً في أنحاء غزة يعيشون في مئات الملاجئ المتضررة وغير الآمنة. وتساءلت عرفات: "إلى أين سنذهب، البيت خطر ومنذ أن سمعنا عن بيوت انهارت ونحن خائفون".

ويجوب موظفو بلدية مدينة غزة الشوارع لتحديد المباني المعرضة لخطر الانهيار ووضع علامات عليها باستخدام قوالب مخصصة. وأوضح المتحدث باسم بلدية مدينة غزة حسني مهنا أن هذه المنازل تشكل خطراً حقيقياً على حياة النازحين بداخلها والسكان في محيطها، لافتاً إلى أن آلاف النازحين يضطرون للسكن فيها هرباً من المعاناة في خيام النزوح التي لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء.

وقد دفع انتشار أمراض جلدية بكتيرية في مخيمات النزوح بسبب تراكم النفايات والاكتظاظ الشديد بكثيرين إلى الانتقال للمباني المتضررة لاعتبارها أكثر أمن رغم مخاطرها. ومع انهيار اقتصاد غزة واعتماد الكثيرين على المساعدات التي تدخل بقيود إسرائيلية، تستمر الغارات الجوية وتقييد دخول المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وإعادة الإعمار، رغم تأكيد مسؤولين أممين مثل المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك على ضرورة هذه المعدات.

ولم تبدأ جهود إعادة الإعمار المقررة، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى 71,4 مليار دولار لتمويل التعافي وإعادة الإعمار خلال العقد المقبل، بحسب تقييم مشترك للأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي صدر في نيسان/أبريل الماضي. وتختتم عرفات بالقول وهي تخشى سقوط حائط أو سقف: "نفضل أن نجلس حول بعضنا البعض، نخاف أن يقع أحدنا أو يتزحلق".

شارك الخبر: