لبنان
سياسة

مسار حصر السلاح من العراق إلى لبنان: تحديات السيادة ومعادلات الردع الإقليمية

المركزية٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٠٣ ص0 مشاهدة
مسار حصر السلاح من العراق إلى لبنان: تحديات السيادة ومعادلات الردع الإقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حصرية السلاح من العراق الى لبنان.. تعقيد ومعادلة ردع ولكن!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة وُصفت بالمفصلية، دخل ملف حصر السلاح في العراق مرحلة جديدة بعد تفاهمات بين الحكومة والفصائل المسلحة، وضعت جدولاً زمنياً يمتد حتى حزيران 2027 لإنهاء وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة.

التفاهمات تنص على بدء تسليم الأسلحة الاستراتيجية اعتباراً من آذار المقبل، بالتزامن مع اكتمال الانسحاب الأميركي نهاية الشهر الجاري، على أن تُدمج ألوية الفصائل داخل هيئة الحشد الشعبي.

رئيس الوزراء علي الزيدي أكد أن هذا المسار ليس خياراً بل ضرورة، مشدداً على أن الفصائل ستتوقف عن أي نشاط عسكري مستقل، وأن من يرفض الانخراط بعد انتهاء المهلة سيُعتبر خارجاً عن القانون. الزيدي ربط نجاح العملية بقدرة بغداد على بناء اقتصاد قوي، فيما سلّمت بالفعل بعض الفصائل الكبرى مثل سرايا السلام وعصائب أهل الحق أسلحتها للدولة، بينما تتواصل المشاورات مع فصائل أخرى بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء.

العميد الركن فادي داود يؤكد للمركزية أن هذه الخطة أُعلِنت بعد لقاء الزيدي بوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وتتضمن مهلة 90 يوماً تلتزم خلالها الفصائل بعدم الهجوم مقابل ضمانات أميركية بعدم استهدافها، ثم تسليم تدريجي للسلاح، على أن يكتمل حصر السلاح والدمج ضمن الحشد الشعبي والمؤسسات الرسمية بحلول 30 حزيران 2027.

ويشير داود إلى مؤشرات التعقيد الكثيرة، أبرزها أن الجدول من طرف واحد ولا يوجد اتفاق نهائي موقّع مع كل الفصائل، فضلاً عن أن فصائل رئيسية مثل النجباء وكتائب حزب الله وسيد الشهداء لم تُعلن رسمياً قبولها المشاركة المباشرة، وأن الخطة مرتبطة عضوياً بمسار الحرب الأميركية-الإيرانية.

أما عن العلاقة بين الملفين العراقي واللبناني، فيوضح داود أن هناك تشابهاً بنيوياً؛ حيث يندرج الملفان ضمن استراتيجية أميركية أوسع لتفكيك النفوذ العسكري لمحور إيران في الدولتين، وتعتمد الحالتين صيغة المراحل والمهل الزمنية وضمانات بعدم الاستهداف.

ويضيف أن لبنان أكثر تعقيداً من ناحيتين جوهريتين تمثلت الأولى في البنية التنظيمية حيث يُعد حزب الله كياناً موحداً ومندمجاً عسكرياً وسياسياً واجتماعياً، بينما الفصائل العراقية متعددة ومتفاوتة الولاء، وتمثلت الثانية في التوازن الإقليمي المباشر حيث يواجه لبنان إسرائيل على حدود فعلية ونار متبادلة مستمرة، مما يجعل حصر السلاح مرتبطاً وجودياً بمعادلة الردع.

شارك الخبر: