سوريا تفتح أبواب الاستثمار أمام اللبنانيين وسط تحديات بيروت الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "بالفيديو: سوريا تجذب المستثمرين اللبنانيين.. وبيروت غير آمنة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تحولات إقليمية ودولية كبرى، تشهد سوريا مرحلة انتقالية حرجة، بينما يواجه لبنان تداعيات هذه المتغيرات. وقد اختلفت طريقة تعامل البلدين مع الواقع الجديد، مما أثر على خيارات المستثمرين، وخاصة اللبنانيين الذين يرون في سوريا فرصة استثمارية واعدة، في حين تعاني بيروت من عوامل طاردة لرؤوس الأموال تتمثل في الضرائب والعوائق القانونية وغياب البنية التحتية الداعمة، بالإضافة إلى الوضع الأمني المتقلب.
شهدت بيروت مؤخراً المنتدى اللبناني السوري للاستثمار 2026، حيث عرض وفد سوري رفيع المستوى، ضم رجال أعمال وسياسيين، التقدم الذي أحرزته سوريا في تجاوز تداعيات الانتقال إلى نظام جديد والتعامل مع المتغيرات الإقليمية. وأكد ياسر القحف، مدير التنمية والتخطيط في الصندوق السيادي السوري، أن سوريا تمر بـ "لحظة تاريخية فريدة"، وأن الأزمات تخلق فرصاً متسارعة. يساهم الصندوق السيادي في تسهيل دخول الاستثمارات إلى سوريا ودعمها، وقد أثمرت هذه الجهود عن إنجاز العديد من العقود والصفقات في السوق السوري خلال العام ونصف العام الأخيرين.
يشهد السوق السوري تطوراً ملحوظاً، حيث امتلأت المدن الصناعية، وتوسعت المدينة الصناعية في دمش وزاد حجم المدينة الصناعية في حلب بنسبة 50%. وتعمل دمشق على تفعيل الدور القانوني الجاذب للاستثمارات وتقديم حوافز تصل إلى 80% إعفاءات ضريبية، وفقاً لرواد رمضان، رئيس هيئة الاستثمار السورية. كما أن البنية التحتية، خاصة في قطاع الطاقة، جاهزة للاستثمارات، حيث ارتفع متوسط التغذية الكهربائية إلى نحو 22 ساعة يومياً.
في ظل الواقع الاقتصادي الصعب في لبنان، تتجه أنظار رجال الأعمال اللبنانيين نحو سوريا. وأكد محمد شقير، رئيس الهيئات الاقتصادية، اهتمام المستثمرين اللبنانيين بالسوق السوري، مشيراً إلى أن القطاع الخاص اللبناني يمتلك الإمكانيات اللازمة. وأشار شقير إلى أن زيارة الوفد الوزاري السوري إلى بيروت تحمل رسالة سياسية واقتصادية حول أهمية استثمار القطاع الخاص اللبناني في سوريا. وأعرب شقير عن أسفه للتناقض بين جهود سوريا لتشجيع الاستثمارات وإجراءات لبنان التي تبعد المستثمرين، محذراً من "هروب المستثمرين اللبنانيين نحو سوريا".
أكدت ليلى السمان، رئيسة المجلس السوري اللبناني للأعمال، على ضرورة التواصل بين البلدين لتفعيل الشراكة والتعاون، مشيرة إلى أن زيارة الوفد السوري تهدف إلى دعم القطاع الخاص اللبناني. وفي سياق المساعدة، تضع سوريا اللمسات الأخيرة على مشروع بيع الكهرباء للبنان، بينما لا تزال بحاجة إلى استثمارات يمكن للبنان تقديمها. دعا جاك الصراف، رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين، إلى إزالة عوائق الانتقال بين البلدين لتسهيل الحركة، لا سيما في القطاع السياحي.
أوضح وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد شعّار أن هناك اعتبارات ومخاوف بين أي بلدين تفرض بعض الضوابط، وأن شهية المخاطر متماثلة عند المستثمر السوري واللبناني، مما يجب استغلاله. وأشار إلى أن هناك اعتبارات بين سوريا ولبنان ولا يمكن حل جميع المشاكل فجأة. اعتبرت السمان أن المنتدى يشكل فرصة لـ "تصحيح العلاقات الاقتصادية بين البلدين" ودعت إلى "تجاوز التقارب الجغرافي نحو شراكات نصنعها نحن". في المقابل، تعاني بيروت من عدم مواكبة التشريعات والبنية التحتية لمناخ الاستثمارات، بالإضافة إلى ارتفاع الضرائب وفواتير الكهرباء وتهالك شبكة المواصلات، مما يزيد من تكلفة النقل، وهو ما يدركه القطاع الخاص اللبناني جيداً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد