لبنان
سياسة

استغلال الأزمات المعيشية في لبنان: خطط توظيف الشارع لأهداف سياسية

المدن٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٢٩ ص0 مشاهدة
استغلال الأزمات المعيشية في لبنان: خطط توظيف الشارع لأهداف سياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استثمار الأزمة وإسقاط المؤسسات: خطة جلب الشارع لخنق الوطن" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المخاوف في لبنان من دخول البلاد مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والاجتماعي، حيث تتحول الأزمات الاقتصادية والمعيشية إلى أدوات في صراع النفوذ. وفي هذا السياق، تتداول أوساط سياسية وإعلامية سيناريو يفترض سعي حزب الله وحلفائه إلى توظيف الغضب الشعبي للضغط على الحكومة وإرباك السلطة التنفيذية، رغم ضرورة التمييز بين المعلومات المثبتة والتقديرات السياسية التي تستند إلى مؤشرات واضحة تتعلق بالتمويل والتنظيم.

وأصبحت الظروف الموضوعية في لبنان ملائمة لاستغلال الشارع بعد أن فقد المواطن جزءاً كبيراً من قدرته الشرائية، وعانى انهيار الخدمات وضياع الودائع. وتبدأ محاولة توظيف الاحتقان الشعبي من معاناة حقيقية تراكمت نتيجة نموذج مالي غير قابل للاستمرار وسياسات نقدية مضطربة وفساد بنيوي، وعلى الرغم من توقع البنك الدولي تراجع التضخم خلال عام 2026، فإن ذلك لا يعني استعادة المواطنين خسائرهم أو عودة الاقتصاد إلى وضع طبيعي.

وتقوم منهجية الاستثمار السياسي على التقاط الوجع الحقيقي وإعادة تصنيفه ليصبح مسؤولية الحكومة وحدها، مع تشجيع التحركات النقابية وإغلاق الطرق والمرافق العامة لتحقيق أهداف سياسية وإنهاك الحكومة. ويجب تقييم هذه التحركات من خلال مسارها ووسائلها، لا سيما في ظل التطورات التي شهدتها البلاد في أبريل/ نيسان 2026 عندما دعا حزب الله وحركة أمل أنصارهما إلى وقف مظاهرات بعد أيام من الاحتجاجات.

إن انهيار السلطة التنفيذية لن يصيب الخصوم وحدهم، بل سيضرب الدولة والمجتمع والبيئة الحاضنة، مما يتطلب من الحكومة سحب الذرائع عبر خطة اجتماعية عاجلة وحوار شفاف، مع تمسك القوى السيادية بضرورة بناء الدولة، لأن قطع الطريق على الفتنة يتم من خلال إصلاح المؤسسات وتقويتها لا من خلال مطالبة الجائع بالصمت.

شارك الخبر: