باب المندب: عندما تصبح السيادة اليمنية ركيزة أساسية لأمن الطاقة والتجارة العالمية


هذا الخبر بعنوان "باب المندب.. حين تكون سيادة اليمن أمن العالم" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تؤكد التطورات المتلاحقة أن أهمية باب المندب تتجاوز الجغرافيا لتلامس مصائر دول وشعوب بأكملها، حيث يشكل هذا الممر الحيوي نقطة التقاء استراتيجية بين آسيا وأفريقيا. إن الأحداث الأخيرة على الساحل اليمني للبحر الأحمر، بدءاً من سواحل الحديدة وصولاً إلى المخا في تعز، والمواقع المطلة على مضيق باب المندب وأبرزها جزيرة ميون أو بريم، توضح حجم المخاطر الناجمة عن ترك هذه الجغرافيا لميليشيا مسلحة خارج سلطة مؤسسات الدولة.
لقد تحولت السيطرة على هذا الموضع الاستراتيجي إلى ورقة ضغط وأداة في صراع إقليمي أوسع، لا سيما مع ارتباط الحوثيين بإيران والتزامن مع اضطراب الممرات البحرية الأخرى كمضيق هرمز. ومنذ أواخر عام 2023، توالت الهجمات التي استهدفت السفن التجارية مثل اختطاف السفينة غالاكسي ليدر، وغرق روبيمار، والهجوم على ترو كونفيدنس الذي أسفر عن مقتل أفراد من طاقمها، مما دفع شركات الشحن لتحويل مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح.
ولم تعد الأزمة مقتصرة على السفن التجارية وحدها، بل امتدت لتطال أمن الطاقة العالمي وأسعار النفط والشحن والتأمين. وتبرز المفارقة الواضحة في أن تراجع الدولة اليمنية عن شواطئها يفسح المجال أمام السلاح غير المنضبط والقرصنة، مما يجعل استعادة المخا وميون وتهامة وكل المواقع الاستراتيجية إلى سلطة الدولة ضرورة حتمية لأمن المنطقة والعالم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة