لبنان
سياسة

قراءة في تاريخ المشرق: بين تداعيات الماضي وهويات الحاضر في لبنان والمنطقة

المركزية٢٥ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:١٥ م0 مشاهدة
قراءة في تاريخ المشرق: بين تداعيات الماضي وهويات الحاضر في لبنان والمنطقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شرق أوسط جديد أم هويات جديدة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعيش لبنان وولايات السلطنة العثمانية السابقة صراعًا وجوديًا لم تتبلور نتائجه النهائية بعد. ففي نهاية القرن التاسع عشر، عرضت المؤسسة الصهيونية على السلطان عبد الحميد أن يهبها فلسطين فرفض، ودفع ثمن رفضه تقلّص سلطته وتحكّم جمعية الاتحاد والترقي بالقرار العثماني عشية اندلاع الحرب العالمية الأولى، التي انتهت بإنهاء عصر السلطنة العثمانية وشرّعت الأبواب أمام نفوذ الغرب في بلاد المشرق.

وقد تنافس على إرث السلطنة عدة أطراف أبرزها: الشريف حسين في الجزيرة والخليج، حكومة فيصل في الشام التي كان لها أطماع في لبنان، وعد بلفور بقيام دولة إسرائيل، اتفاقية سايكس-بيكو، أنطون سعاده وسوريا الطبيعية، والبطريرك الياس الحويك أب لبنان الكبير. وكان البطريرك الياس الحويك أول المنتصرين للبنان الكبير، غير أن لبنان الكبير لم ينتصر لنفسه بإيمان أبنائه وخلق المواطنة، حيث انتظر البعض تسعين سنة لرفع شعار لبنان أولاً، بينما شرد آخرون نحو بلاد فارس بتوجيه طائفي، وتمادى آخرون في اختزال السلطة منذ التأسيس، مما ساهم في تفسّخ المجتمع والكيان.

وتوالت النتائج بانتصار اتفاقية سايكس-بيكو معدّلة في سوريا دون قيام دولة مدنية ديمقراطية واعدة، وانتصار آل سعود في الجزيرة على حساب الشريف حسين الذي عُوِّض بالعراق وأردن، إضافة إلى رابع المنتصرين وهو وعد بلفور بقيام دولة إسرائيل سنة ١٩٤٨. وفي المقابل، كان أنطون سعاده ونظرية سوريا الطبيعية الخاسر الأكبر بعد اغتيال مشروعه مراراً وتكراراً.

وبعد مرور مئة عام على قيام دول المشرق، توسّعت إسرائيل وفرضت نفسها، وعرف الأردن استقراراً نسبياً كقوة فصل، بينما عاد العراق وسوريا ولبنان إلى نقطة الصفر بحثاً عن الدور والهوية لصالح القوميات الدينية. وفي الختام، يخلص المقال الذي كتبه يوسف سلامة إلى ضرورة استخلاص العبر والعودة إلى بناء الدولة السيدة ذات القرار المستقل وبلورة مشروع وطني متوازن يحمي الوحدة والكيان.

شارك الخبر: