استراتيجية ترامب تجاه إيران: توازن الردع وغياب الحسم العسكري


هذا الخبر بعنوان "أميركا/إيران... لا نصر ولا هزيمة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستطيع القوة العسكرية تدمير المنشآت والقدرات، كما بإمكان العقوبات خنق الاقتصاد، لكن ذلك لا يضمن أبداً قبول إيران بالشروط السياسية التي تسعى إليها واشنطن. لا يغير دونالد ترامب استراتيجيته المعتادة في التعامل مع إيران وجماعاتها، حيث يبدو عاجزاً عن إيجاد خيارات بديلة بعد تجربة المواجهة المباشرة، والتي تعتمد على أقصى درجات التهديد بالدمار والضغط الاقتصادي ثم التراجع لفتح باب المفاوضات. أقلعت طائرات ب-52 الاستراتيجية من قواعدها في بريطانيا بينما كانت وسائل الإعلام تروّج لضربة قاصمة، ليعلن ترامب كعادته تعليق الهجوم العسكري وفتح باب التفاوض واسعاً في خطابه أمام الأمم المتحدة.
في شباط/فبراير 2025، تحول ترامب نحو الحرب المباشرة بالتعاون مع إسرائيل، مستهدفاً منشآت البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، لترد إيران باهتزازات واسعة شملت القواعد الأميركية ومضيق هرمز. ورغم الخطاب الحاد الذي استخدمه ترامب داعياً إلى إسقاط النظام، بدأت النتائج العكسية تظهر بسرعة، مما استدعى العودة إلى المسار الدبلوماسي عبر وساطة عُمانية في نيسان/أبريل 2025، وتكليف المبعوث ستيف ويتكوف بحل الخلافات بالحوار من خلال جولات في إسلام آباد ومسقط والدوحة وعبر مساعٍ مصرية وتركية وسعودية.
توجت هذه المساعي باتفاق النقاط الـ14 في حزيران/يونيو 2026 بجهود باكستانية، ليتحول ميزان القوة إلى إطار تفاوضي. ولم يحقق أي من الطرفين نصراً حاسماً، حيث تكبدت أميركا خسائر مالية وبشرية معتبرة، بينما واجهت إيران دماراً كبيراً دون أن تستسلم. ورغم الضربة العسكرية وتل أبيب، احتفظت إيران بنسب واسعة من منصات الصواريخ ومخزونها، واستأنفت أنشطتها تحت الأرض، ليعود ترامب في خطابه الأممي معلناً ما يشبه النصر وسط واقع سياسي معقد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة