لبنان
سياسة

استراتيجية الهيمنة الأمريكية وحقيقة الصراعات الإقليمية والدولية

النهار٢٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤١ ص0 مشاهدة
استراتيجية الهيمنة الأمريكية وحقيقة الصراعات الإقليمية والدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هُم يخطّطون ونحن نتهكّم" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نحن نتغنّى بأنّ الحرس الثوري صمد في وجه أقوى جيش في العالم، وبأنّ هذا الصمود أوصل سعر برميل النفط إلى ما هو عليه، الأمر الّذي سيحرج ترامب انتخابيّاً. وفي الوقت ذاته، يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ بجولة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض عقب اجتماعهما الثنائي، في وادشنطن العاصمة، 24 سبتمبر 2026. ببساطة، أميركا في زمن ترامب، تريد الهيمنة على العالم.

إيران تُفاخر بأنّ العبور في هرمز يجب أن يحصل على بركتها، بينما يُسرُّ ترامب بأنّ الصين، العدو السابق لأميركا والخصم الحالي، متضرّرة من إغلاق المضيق، وباتت تشتري النفط بسعر أعلى لتكون منافستها الاقتصادية في المستقبل أقل شراسة، أليس في ذلك هيمنة أميركيّة غير مباشرة على جزء أساس من اقتصاد الصين؟

في المقابل، إسرائيل ترعد وتزبد وتوحي للعالم بأنّ يدها طويلة ومُطلقة لمحو غزّة وتفجير قرى لبنان، لكن ترامب يُفهِمها بكل بساطة أنّ حدود حركتها مضبوطة على إيقاع قراراته، معلناً علانية أن لولا أميركا لكانت إيران دمّرت إسرائيل. أما السعودية، فقد دخلت في حرب ضروس من جديد مع الحوثيين حلفاء إيران ظنّاً منها أن الأميركيّين سيهبّون للنجدة، ليأتي ردّ دونالد ترامب واضحاً لولي العهد السعودي بأن أميركا لن تتدخّل، معلناً في المقابل أن الحوثيّين وعدوه بأنهم لن يهاجموا قواته.

نحن نتلهّى بما حدث في علي الطاهر ونبرّر الانسحاب أو ندينه، بينما ترامب ليس مهتمّاً بما يُحرج انتخابياً، بل ما يهمّه هو تأكيد الهيمنة الأميركية وقوة الجيش والاقتصاد والاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة، لتنفيذ خطّتها الكبرى في الهيمنة على العالم.

شارك الخبر: